فتح & فلسطين

سجّل في : 21 يناير 2008 عدد المساهمات : 146 sms : لَبستُ ثوبَ العيش لم أُستشَر
وحرتُ فيه بين شتّى الفِكَر
وسوفَ أنضو الثوب عنّي ولم
أُدرك لماذا جئتُ ، أينَ المقر
***
نمضي وتبقى العيشةُ الراضية
وتنمحي آثارُنا الماضية
فقَبل أن نَحيا ومِن بعدِنا
وهذه الدُنيا علَى ما هيه
 | موضوع: العرب والصهاينة الأحد فبراير 17, 2008 12:45 am | |
| بعد 10 سنوات من شهرنا الجاري، أي في نوفمبر/ تشرين الثاني ,2017 يمر قرن كامل من السنين على منح الحكومة البريطانية للحركة الصهيونية العالمية وعداً بإقامة ‘’وطن قومي’’ لليهود في فلسطين العرب، ومنذئذ نجح الصهاينة بمعونة ومساعدة قوى دولية كبرى في تحويل ‘’الوطن القومي’’ إلى دولة، بل دولة توسعية أصبحت ‘’قوة إقليمية كبرى ‘’وفشل العرب في أن يضعوا هذا’’ الوطن’’ في حجمه الحقيقي، بل عجزوا عن منع طرده لأهل البلاد من أرضهم، كما عجزوا - بدرجة أو أخرى - عن وقف اعتداءات الكيان الصهيوني وعن صده، منذ إنشائه في العام .1948 ولعل مرور تسعين عاماً على هذا الوعد يطرح أسئلة كثيرة، من بينها سؤال إلى أين؟ وماذا يمكن أن يحدث في العقد المقبل من تطورات تؤثر سلباً أو إيجاباً على الكيان الصهيوني، الذي كان وليداً غير شرعي لوعد منحه من لا يملك، ولم يكتف المانح بما منح بل ساعد ‘’الوطن القومي’’ على أن ينمو ويكبر، وإن حاول أحياناً أن يغطي مساعداته وأن يداري تميزه للصهاينة على حساب العرب. وكان يلجأ إلى ذلك في الفترات التي يشتد فيها ساعد المقاومة العربية ضد سياسة إقامة ‘’الوطن القومي’’. وما أكثر الوثائق البريطانية وما أكثر المتحدثين البريطانيين في هذا المجال، لدرجة أن ‘’هربرت صامويل’’ أول مندوب سام بريطاني في فلسطين - وهو صهيوني وضع أسس الكيان الصهيوني في فلسطين - انتقد يوماً سياسة الصهاينة تجاه العرب!، لأنهم لم يدركوا ‘’قوة الحركة القومية العربية وأهميتها’’، ووصف هذه الحركة بأنها ‘’حقيقة وليست خداعاً[1]’’. وإذا كان مبعوث ‘’اللجنة الرباعية’’التي تضم أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، هو اليوم توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق فهل يعرف دور بلاده في المشكلة التي من المفترض أنه جاء ليساعد - حسبما هو معلن - في حلها وما الذي يمكن أن يؤديه فعلاً في هذا المجال؟ أو ترى أنه جاء لينفذ ‘’وعد’’ بلاده، كما لم ينفذ من قبل؟. والأهم من ذلك هو الأسئلة التي يجب أن تطرح عليه عربياً، فهل القادة العرب الذين استقبلوا السياسي البريطاني مبعوثاً للجنة العربية لمسوا منه أنه جاء لإصلاح خطيئة ارتكبتها بلاده أو جاء لاستكمال سياسة وضعتها بلاده أصلاً؟ وما هي معالم وقسمات هذه السياسة؟. إن هذه التساؤلات تعيدنا إلى السؤال الذي اقتبسناه في مقال الأسبوع الماضي من أستاذنا أنيس صايغ، وهو: أين كان العرب من النشاط الصهيوني - الاستعماري مدى قرن من الزمان؟. وقبل أن نكمل هذا السؤال بسؤال آخر وهو: أين هم اليوم؟ نشير إلى أن المؤرخ الكبير قطع - عن حق - بأنهم أي العرب لم يكونوا في مستواه، ودلل على بما يفعلونه حيث لم يؤسسوا كذا، ولم يقيموا كذا، وكان من ذلك أنهم ‘’لم يسيطروا على شخصيات العالم ومقرري مصيره’’، وهو بالطبع يريد أن يقول إنهم لم يفعلوا ما فعله الصهاينة من سيطرة على ‘’شخصيات العالم ومقرري مصيره’’. والسؤال هنا: هل كان هذا ممكناً؟. أغلب الظن أنه لم يكن ممكناً، على الأقل في العقود الأولى من الصراع، وبالذات في العقدين من 1917 إلى .1973 عندئذ كان العرب عموماً عالة على السياسة الدولية، في حين كان الصهاينة منذ نشأة تنظيمهم بعد مؤتمرهم الأول في بال في 1897 ‘’لعبته السياسة الدولية’’، وهي لعبة تمرسوا فيها وأجادوها، ووظفوها لهدفهم الأساس وهو تهويد فلسطين. كانت الساحة الدولية، أو مسرح الأمم، بكل اللاعبين فوقه، مسرحاً تحركت فيه الصهيونية العالمية بحرية، ولم تقيد نفسها بأي قيود، ولم تضع لحركتها أي حدود، ومارست ذلك بمهارة فائقة، وأجادت التحدث إلى كل دولة، والى كل قوة والى كل جماعة بلغتها، وبالتعبيرات والمصطلحات التي تريحها، والتي تجمعها كلمة واحدة هي المصلحة، حيث السياسة الدولية لا تعرف سوى لغة واحدة، هي المصلحة أولاً وأخيراً - من يريد برهاناً على ذلك ما عليه سوى أن يراجع مذكرات مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة تيودور هررتزل 1860-,’’1904 التي لم تنشر كاملة باللغة العربية إلى اليوم[2]. أو أن يقارن بين سلوك القيادة العربية والقيادة الصهيونية، في سنوات الحرب العالمية الأولى وما بعدها. حيث خُدع الشريف حسين بن علي، وفاز الصهاينة بـ ‘’وعد بلفور’’. كان فوز الصهاينة بما سعوا إليه نتيجة عملٍ وجهدٍ وتخطيط، لكنه في الوقت نفسه كان نتاج عون القوى التي استندوا إليها، وتحالفوا معها، أو بتعبير أدق ‘’اتكأوا’’ عليها. من دون اعتقال الجانب الذاتي في قوة الصهيونية العالمية منذ نشأتها إلى اليوم، فإن جزءاً كبيراً وربما أساساً من هذه القوة يأتي من الاعتماد و’’التشبيك’’ على ومع قوى أخرى. ومنذ أوائل القرن العشرين إلى اليوم، راهنت الصهيونية العالمية واتكأت على قوتين دولتين كبيرتين، هما بريطانيا أولاً وأميركا ثانياً. وهي في الوقت نفسه، لم تتوقف عن مغازلة القوى الدولية الأخرى ومن لم تستطع اجتذابه وإغواءه، حاولت تحييده أو سعت إلى التسرب إلى داخله، وتجنيد بعض فصائله. ولعل المقارنة هنا واردة بين الحركة الصهيونية الدولية والحركة الشيوعية الدولية. ولا يثور خلاف كبير اليوم بشأن أن القرن العشرين كان قرن الحركة الصهيونية وليس قرن الحركة الشيوعية، مثلما كان قرناً أميركياً وليس قرناً سوفيتياً. ومن المؤكد اليوم، أن الصهاينة نجحوا في أكثر من بلد ربما في ذلك الاتحاد السوفيتي السابق نفسه، في اختراق التنظيمات والأحزاب الشيوعية، في حين لم تحقق الأحزاب الشيوعية اختراقاً مضاداً بالقدر نفسه. ومرة أخرى، فإن الصهاينة لم يعتمدوا في هذا النجاح على قواهم الذاتية وحدها، بقدر ما اتكأوا على قوى أخرى، استندوا إليها أو تساندوا عليها. ولم يترددوا أحيانا في أن يخدموا سيدين في وقت واحد، أو أن يضربوا المتنافسين المتصارعين ببعضهم، وهم يقولون للجميع: أنتم في حاجة إلينا. صحيح أن هذه حوادث قصيرة العمر، ولكنها تكشف عن ‘’قوة المناورة’’ لدى الصهاينة وقدرتهم على ‘’التلاعب’’ بالقوى الأخرى. وقد اعتمدوا في ذلك على شبكة من الفروع والهيئات النشيطة في أكثر دول العالم. على سبيل المثال، حين عُقد المؤتمر الصهيوني الثاني في ,1898 كان قد تشكل 913 حلقة صهيونية. أما في ,1914 أي مع بدء الحرب العالمية الأولى، فقد انتشرت الحلقات الصهيونية ليس في أغلب دول أوروبا فقط بل وفي آسيا وإفريقيا. وتحت إشراف وتوجيه المنظمة الصهيونية العالمية تم إنشاء الهيئات المالية والسياسية التي حملت النفوذ الصهيوني وعبَّرت عنه، وعَبرت به إلى الأهداف التي كان يبغيها. لا يعني هذا أن التسعين عاماً التي مضت منذ ‘’وعد بلفور’’ كانت نجاحاً صهيونياً كاملاً على طول الخط. صحيح أن الصهاينة نجحوا وأنجزوا، ولكن الفشل هو الوجه الآخر للنجاح. هذه هي السياسة، بل الحياة. أين ‘’إسرائيل الكبرى’’ التي حلموا بها؟ أين الحدود التي طالبوا بها في مؤتمر الصلح بعد الحرب العالمية الأولى؟ وأين الأرض التي بلا شعب؟ وأين.. وأين؟. ومع ذلك كان النجاح الصهيوني أكبر من الفشل، وبعض هذا النجاح يرجع إلى ضعف العرب وتفككهم وإلى عدم إجادتهم بصفة عامة لعبة السياسة الدولية. وفي ظني، ومع مدى قرن من الصراع العربي - الصهيوني لم توجد زعامة عربية أجادت هذه اللعبة سوى جمال عبدالناصر، وحده هو الذي عرف كيف يتعامل مع القوى الدولية، بل عرف أحيانا كيف يتلاعب بها. قد يقال انه دفع ثمن ذلك غالياً، وهذا صحيح، ولكنه جانب آخر من الصورة. ولعلنا نتساءل - في هذه المناسبة - هل كان مصير ‘’وعد بلفور’’ سيختلف لو أن الزعامة العربية في سنوات الحرب العالمية الأولى وما تلاها كانت في يد قائد في قامة وحنكة عبدالناصر ولم تكن بين أيدي الهاشميين وغيرهم من قادة تلك الأيام؟. ومع أن هذا سؤال افتراضي فإن هناك سؤالاً يسبقه وهو هل كان ممكناً أن يظهر مثل هذا الزعيم في ذلك الوقت؟ ظاهرة عبدالناصر ابنة منتصف القرن العشرين وليست ابنة العقدين الأول والثاني منه. وإذا كان الصهاينة قد عرفوا منذ بدايات القرن الماضي قادة من طراز حاييم وايزمان (1864-1952) أو ديفيد بن غوريون (1886-1973) فإن الكيان الصهيوني يعيش اليوم، ومنذ سنوات، فراغاً قيادياً سيكون له تأثيره في العقد المقبل، وصولاً إلى مئة عام على ‘’وعد بلفور’’، وهو تأثير سيكون أكبر لو أن العرب تعلموا كيف يتحركون بقوة وبمهارة أو إن شئت فقل: يتحركون بقوة ماهرة، ولو أنهم اعتمدوا على ذاتهم، ولم يواصلوا انتظار العون من هذا الصديق أو ذاك، وتسلحوا بالمثل العربي الذي يقول: ‘’ما حكَّ جلدك مثل ظفرك.. فتولَّ أنت جميع أمرك’’. والسنوات العشر المقبلة خير حكم، وأكبر مختبر، علما أن في الأفق تطوراتٍ تبحث عمن يتلاعب بها بمهارة فوق مسرح الأمم. |
|
سرابي عتيق مشرف عام


 العمر : 27 سجّل في : 01 فبراير 2008 عدد المساهمات : 401 sms : 
 | موضوع: رد: العرب والصهاينة الأربعاء فبراير 20, 2008 1:25 am | |
|
 موضوع قيم يا صديقي الحكمة تقول اعرف عدوك كما تعرف صديقك والحكمة تقول ايضاً قبل معرفتنا للأخرين علينا معرفة انفسنا لو نظرنا نحن العرب بعين مجردة للتركيب العقلي والفكري والنفسي للانسان العربي ولو نظرنا بعين مجردة الى الامكانات العربية واهميتها ولو استطعنا توظيف ما توصلنا اليه من دراسة التركيب العقلي للعربي والامكانات التي نملكها هنا يتبقى لدينا مشكلة ان نعرف عدونا معرفة حقة لايفيدنا معرفة عدونا اذا لم نعرف انفسنا اولاً اتمنى منك في المستقبل ان تأتي لنا بدراسة تمكننا من فهم انفسنا وبعدها يمكننا ان نحاول الوصول لغيرنا

|
|
صمت الحياة
سجّل في : 23 يناير 2008 عدد المساهمات : 69 sms :
 | موضوع: رد: العرب والصهاينة الثلاثاء فبراير 26, 2008 12:32 pm | |
| شكرا فتح لطرحك الجميل فعلا لو عرف العربي من هو لما كانت هذه الحال وننظر للصهاينه بأنهم سفاحين نعم انهم سفاحين ولكن من أزراهم اخواني اليس اخاكم العربي الذي اعترف بوجوده واخذ يتعامل معه على حساب اخاه دعونا ننظر للواقع بعين ثاقب وسوف نجد الفوارق |
|
زائرالليل مشرف عام


 العمر : 34 سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1660 sms :
 | موضوع: رد: العرب والصهاينة الجمعة ماي 23, 2008 11:04 pm | |
|
متى ستكون الصحوة تقبل مروري |
|