الركن الايطالي شاعر المنتدى

سجّل في : 09 ماي 2008 عدد المساهمات : 901 sms : ولما غرست اليك ودي
فلم يثمر لديك زكي غرسي
أردت ملالة وأردت هجرا
فصنتك عنهما وهجرت نفسي
لأن الذنب ذنبي حين أهدي
الى من لايريد الأنس أنسي
 | موضوع: مسكين ... من يستشير زوجته :. السبت يوليو 19, 2008 12:57 am | |
| مسكين ... من يستشير زوجته :.
قال: (((المرأة وظيفتها في البيت فقط، وينبغي أن لا يحسن أحدنا لزوجته كثيراً حتى لا تتكبر عليه، ثم إن المرأة ناقصة عقل ويجب عدم مشاورتها))).
هذا ما قاله أحد الجلساء ونحن نناقش المشروع الذي سقط في مجلس الأمة الكويتي بإعطاء المرأة حقها السياسي.
فقلت: إن كنت تعامل زوجتك هذه المعاملة فمسكين أنت ومسكينة هي، فقد ابتلاها الله بزوج جاهل بالشرع وجاهل في العلوم الإنسانية.
قال: كيف ذلك ألم تقرأ ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام عن المرأة: (((شاوروهن وخالفوهن وأسكنوهن الغرف، وعلموهن سورة النور؟)))
قلت: كلامك غير صحيح، ألم تقرأ تعليق الشيخ (البوطي) حفظه الله على هذا النص عندما قال: فلم أجد من رواه حديثاً عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لا بسند صحيح ولا ضعيف، ولا موضوع، وربما رواه بعضهم عن كلام عمر رضي الله عنه، ولكنه أيضاً لا يصح عنه بشيء من ذلك، بل الوارد منه عكس ذلك، فقد استشار عمر رضي الله عنه حفصة في المدة التي تحدد لابتعاد الزوج عن زوجته وأمضى كلامها وأصدر مرسوماً بذلك.
قال: وكيف ذلك؟
قلت: يا أخي الحبيب إن المرأة بشر، والله تعالى لم يفرق بينها وبين الرجل في الاستشارة، بل روي ابن حجر في الإصابة عن أبي بردة عن أبيه قال: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة ـ رضي الله عنها، إلا وجدنا عندها فيه علماً، وقال عطاء: كانت عائشة أفقه الناس وأحسن رأياً في العامة.
قال: ولكن ذاك زمن، ونحن نعيش في زمن آخر.
قلت: ولكن المرأة هي في كل الأزمان.
قال: ولكني لا أشاور زوجتي.
قلت : ان عدم مشاورة الزوجة والاستئناس برأيها دليل على إلغاء شخصيتها الاعتبارية في مشاركتك أعباء الحياة، فهي رفيقة عمرك، ومؤنستك في الطريق... ومن حق الرفيق على رفيقه أن يتحاور معه ويسـتشيره، وقد لا يكون رأيـها ملزماً لك، ولكن من كمال عقل الرجل أن لا ينفرد برأيه، وإنما يستشير غيره.
قال: الصراحة، كلامك صحيح ومنطقي، ولكننا لم نترب على هذه المفاهيم.
قلت: الآن كلامك صحيح، ولكن ما المانع من أن تعلم ونغير أنفسنا وعاداتنا، إن كانت سيئة لا يقرها عقل ولا شرع؟
قال: وكيف أغير معاملتي لزوجتي، وهي قد تعودت على عدم احترامها كإنسانه وعدم استشارتها حتى في أين نقضي إجازة نهاية الأسبوع؟!
قلت: وما العيب في أن يعترف الإنسان بخطئه، فلو أخبرت زوجتك بالحوار الذي دار بيني وبينك فإنها ستسعد وستعينك على التغير، لأنها ستشعر بأنك حققت ذاتها عندما تسمع رأيها وتناقشها.
قال :سأبدأ إن شاء الله... ولكن هل شاور الرسول عليه الصلاة والسلام زوجاته؟
قلت: نعم. فقد روى البخاري أنه دخل الرسول الكريم على أم سلمة رضي الله عنها يوم صلح الحديبية يشكو إليها أنه أمر أصحابه بنحر هداياهم وحلق رؤوسهم، فلم يفعلوا.
فقالت: يا رسول الله.. اخرج ولا تكلم أحدا منهم حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج عليه الصلاة والسلام وأخذ بمشورتها، وفعل ما قالته، ففعل أصحابه مثله.
وتلاحظ معي أخي الكريم أن النبي عليه الصلاة والسلام أكثر علماً من زوجته وأكثر دراية وتجربة، وأكثر معرفة بفقه النفوس وتعاملها ولا يخفي عليه ما أشارت به زوجته، ومع ذلك فانه يستشير امرأة حتى يعلمنا استشارة زوجاتنا واحترام ذواتهم، وبالاحترام يسود الحب وينمو.
قال: أشكرك على هذه الكلمات.
قلت له مبتسماً: بعد تغيير عاداتك مع زوجتك أخبرني ما هي النتائج... لا شك في أن الحياة سيكون لها طعم آخر
|
|
السراب الادارة العامة


 العمر : 28 سجّل في : 13 يناير 2008 عدد المساهمات : 2268 sms : ياخوف قلبي يجيكم يوم وتصدموني,
وتمشون على جروح قلبي,
وتنكروا احساسي,
واخاف ان يوم التقينا
تسألوني
شفناكي إحنا فين
أذكروني
 | موضوع: رد: مسكين ... من يستشير زوجته :. الإثنين يوليو 21, 2008 7:42 pm | |
| اقتضت حكمة الله البالغة أن يكون المجتمع الإنساني مؤلفا من عنصرين هامّين ـ لا غنى لأحدهما عن الآخر ـ هما جنس الرجال وجنس النساء .
وركّب في كل منهما ميلا ورغبة في الآخر ليكمل بهم النظام الاجتماعي . وشرع لتحقيق هذا الميل وهذه الرغبة رابطا مقدسا يحقق هدفا نبيلا ، ويجعل العلاقة بين الرجل والمرأة محفوفة بالطهر والعفة ، والرحمة والمودة ، والعناية والرعاية ، والتعاون والمسؤولية .... وهذا الرابط هو الزواج . هذا الرابط المتين هو الذي ينشئ الأسرة الفاضلة .
وكلنا يعلم ـ أن المجتمع مؤلف في كليّته من مجموع أُسَرٍ فبقدْر تماسكها وترابطها ؛ تكون قُوّتُه ومتانَتُهُ ، وبقَدْر ضعفها وتفككها ؛ يكون تفلُّتُه وانحلاله .
وكلنا يعلم أن نظم الإسلام الاقتصادية والسياسية ... معطلة في أرض الإسلام من قبل خصومه ، مع تمالؤ الكثيرين من أبناء المسلمين ، حتى أن الروابط الاجتماعية كذلك أصبحت مهلهلة ضعيفة ، ورغم هذا التكالب على إلغاء أحكام الإسلام أو تهميشها ـ { والله غالب على أمره } ـ حفظ الله لنا نظام الأسرة التي هي المعقل الأخير الذي يروم الحاقدون تفتيته وتوهينه وتمزيقه ، رغبة منهم في حَلِّ عُرَى المجتمع الإسلامي وتعطيل قيمه ومبادئه .
فنراهم تارةً يرفعون شعار " تحرير المرأة " ، وطوراً " العنف ضد المرأة " وتارة أخرى " العنف في العائلة "، وهم يتناسون ـ جهلا منهم ، أو تجاهلا ـ التكريم الرائع ، والتوقير البالغ ، والحفاوة الشديدة ، والعناية الفائقة ، التي حظيت بها المرأة في ظل الإسلام أُمًّا وأُخْتًا وبنتا وزوجة ...
واتمنى ان توافقوني الرأي أن تكريم الإسلام للمرأة واضح وضوح الشمس للعيان ، فلا يحتاج منا سعيا في إظهاره ، ولا نصبا لمزيد البيان .
وحيث كانت تعاليم الإسلام تحظى بالعناية ، وأحكامه تحظى بالرعاية ، وكانت مبادئه محظية ، وحدوده مرعية ؛ كان تكريم المرأة أظهر ، وتقديرها أكبر .
وإذا ما كانت الحِظْوة للموروث من العادات الجامدة ، أو التقاليد المنحرفة الآثمة ، أو كان الافتتان ببريق المدنيّة الزائفة ؛ كانت المرأة بين تفريط وإفراط . تفريط يُضِيع حقوقها، ويُذِيب شخصيتها .
أو إفراط يؤدي إلى إهدار كرامتها ، وإرخاص قيمتها ، حتى أنهم لا يتورعون في جعلها آلة لإشباع نَزَواتهم الحيوانية الثائرة ، وغرائزهم البهيمية المُسْتعِرة ، أو اتخاذها أداة لتسويق سلعٍ كاسدة ، أو التوصل بها إلى تحقيق مطامِعَ وأغراضٍ فاسدة .
وأرى من المفيد ـ في هذه العُجالة ـ أن أُتْبِعَ ما أسْلفتُ بيانا لحقٍ واحد من حقوق المرأة الوافرة الكاثرة ، والتي حاطها الإسلام بالصِّيانة والحماية ، وكللها بالرعاية والعِناية . هذا الحق هو حقُّ الرجوع إليها بالتشاور المفيد والاستبصار برأيها السديد . هذا الحق الذي إذا كان في رمال التفريط ضاع ، وإذا كان في أَوْحَال الإفراط إنْمَاع ، وإذا كان في الماء العذب الزلال أضاء واستنار كالشعاع .
لقد كانت المرأة تستشارُ ويُرْجعُ إلى رأيها في أكرم العصور وأفضلها وخيرها وأجلها ، وهو عصر النبي صلى الله عليه وسلّم . ففي كتاب " عُيون الأخبار " لابن قتيبة 1/82 بإسناده إلى الحسن رحمه الله تعالى : قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير حتى المرأة فتشير عليه بالشيء ؛ فيأخذ به . وقد ثبت من هديه صلى الله عليه وسلّم أنّه استشار أم سلمة رضي الله تعالى عنها ، وقد كانت راجحة العقل نافذة البصر ففي الجامع الصحيح للإمام البخاري برقم (1566) من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه في قصة الحديبية وفيها: قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :" قوموا فانحروا ثم احلقوا "، قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات. فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك ؟ اخرج لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحَرَ بُدْنَك وتدعو حالِقَك فيحلِقَك، فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك: نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً" .
وقد أوضح الحسن البصري ما يؤخذ من هذه الواقعة، من شرعية استشارة النساء، فقال: إنْ كان رسول الله لفي غنى عن مشورة أم سلمة، ولكنه أحب أن يقتدي الناس في ذلك، وأن لا يشعر الرجل بأي معرّة في مشاورة النساء. فالحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وجعل حفظ الحقوق ، وإقامة الحدود أمراً لِزاما _________________

فرق كبير بين من يريد ان يقرأ كتاباَ
وبيــــن من يــــريد كتــــاباَ للقــــراءه
|
|
الليث مشرف القسم الادبي


 العمر : 33 سجّل في : 24 ماي 2008 عدد المساهمات : 225 sms :
 | موضوع: رد: مسكين ... من يستشير زوجته :. السبت يوليو 26, 2008 1:36 pm | |
| جميل جدا ما قرأت شكرا لكما الركن وسراب |
|