
يعتبر خبز التنور من أهم الموروثات الشعبية في سوريا خلال عقود طويلة من الزمن
الا أنه بدأ بالأفول مع بداية التحول إلى الرغيف المصنع آلياً
من خلال المخابز الآلية المنتشرة في معظم أرجاء الريف السوري
للتنور ذكرى جميلة في نفوس أبناء الريف في بلادنا
والتنور هو عبارة عن تجويفة اسطوانية مصنوعة من الطين والفخار
وبعض المواد المتممة الأخرى مثل مادة ترابية فضية اللون تسمى (الحال)
ويصل سعره إلى 2000 ليرة حيث يباع للراغبين باقتنائه في كافة المحافظات
وله مكونات مكملة مثل..
(الكارة)وهي مصنوعة من قماش سميك متين محشو باللباد بسماكة تبلغ بضع سنتيمترات
وله في وسطه جيب يسمح بدخول يد الخبازة إليه ويجعلها تتحكم جيداً بلصق رغيف العجين
في المكان المخصص من التنور الملتهب بجمرات الحطب المحمرة والمتوهجة
ولكن بعد نضج رغيف الخبز وعندما يصبح طازجاً تمد يدها اليمنى وتنتزع الرغيف من داخل التنور
(الميزر) قطعة قماش بمساحة متر مربع يلف فيها الخبز بعد إخراجه من التنور.
(المحراك)هو عبارة عن قطعة خشبية يحرك بها الجمر عندما تخمد النار بداخل التنور.
تنور القرية هو المكان المخصص لإعداد أرغفة الخبز المدورة الشكل الطازجة والناضجة
بشكل جيد جداً ليستلذ بها الكادحون الذين يتعبون وهم يمضون النهار كله يعملون
ونادراً ما خلا بيت من بيوت أبناء الريف في سوريا
من وجود التنور حيث كانت التنانير جاهزة يحضرها الأهالي في القرى
ومن انواع التنور الأسود (الآجر)وهو أفضل أنواع الحال و(منه الأبيض أيضاً)....
عملية صنع التنور...
تتعاون نساء القرية والجيران على دق التنور عملية دق هذه المادة وهي حجارة قاسية سوداء
حتى تنعم بشكل جيد ويفتت نسيج القنب من أكياس القنب ويخلط مع مادة الحال الناعمة
وتعجن مع التراب بمهارة حتى تصبح جاهزة لديران التنور (تصنيعه على الأرض بشكل دائري)
وتستلم عملية الديران امرأة متقنة لعملها هذا دون حدوث أي خلل في عملية الديران
وبعد الانتهاء من ديران عجينة التنور تترك عشرة أيام حتى يجف
ويكون التنور الجديد جاهزاً لعملية الشواء حيث يخضع لأكبر عملية إشعال ولدرجة حرارة مرتفعة جداً
حتى يتماسك بشكل يكسبه مقاومة أكبر وعمراً طويلاً
وعندها يتحمل هذا التنور صنع الخبز الناضج بشكل جيد ذي طعم جيد
وننوه أن بعض التنانير كانت تصنع من مادة القرميد المتوفر بدل مادة الحال..
اماعن وقود التنور....
لا بد للتنور من وقود يعمل عليه ووقود تنور القرية كان متوفراً بكثرة ويتألف من الحطب اليابس
ومن جفن العنب وفضلات تقليم الأشجار
هذا الذي يجمع بعد حصاد القمح والتي لا تأكلها المواشي ولكن (الحطب)أفضلها
فقد كانت النساء يمضين يومهن على جمع عيدان الحطب وأغصان الكروم ويجمعنه في البيوت
لصنع الخبز ويوضع في مأوى لا يسقط عليه مطر الشتاء..
رك التنور....
رك التنور هو عملية تثبيت التنور في مكان محدد له وثابت لا يتحرك على يمين أو يسار التنور
توضع مصطبة مرتفعة بحدود المتر أو أكثر حسب الرغبة وتسوى المصطبة ناعمة جداًَ
إما عن طريق بلاطة مستديرة أو مستطيلة الشكل أو بواسطة الاسمنت
تنعم جيداً لتسمى رقاقة يرق عليها العجين على شكل دوائر متساوية قبل دخولها التنور
فتقوم النسوة بتقطيع العجين المعد من طحين الحنطة الصافية إلى كرات صغيرة الحجم متساوية
ثم يستخدمن راحات الكف لتحويلها أرغفة دائرية واسعة رقيقة بالشكل المطلوب
وأخيراً بما أن البشرية عرفت الخبز منذ عصور.
فكيف إذا ما علمنا أن خبز التنور يتصدر لائحة الأنواع المتعددة للخبز لمزاياه الصحية
حيث تشكل الألياف الغذائية نسبة عالية من مكوناته واحتوائه على نسب عالية من العناصر الغذائية والمعادن
تفوق سواه من أنواع الخبز والذي تمنحه صفة إشباعية لا يملكها سواه من الخبز
بالإضافة إلى دوره الصحي الذي تؤديه هذه الألياف في تنظيف الجهاز الهضمي وحفظ نسبة الكلسترول والسكر في الدم وعدم زيادة الوزن
فهل تشفع كل تلك الأهمية لخبز التنور فيسمح لمحبيه تأمين مؤونتهم من مادة القمح بعيداً عن استغلال وجشع أرباب السوق السوداء?
احبائي لكم مني كل الاحترام










» أنا بهذه اللحظة
» قصيدة أعجبتني
» رسائلي إليكم انتحار...سامي
» حكمة اليوم
» في ذكرى نازك الملائكة
» ** حكمة اليوم**
» قصيدة أعجبتني
» همسة شعرية
» سرااااااااااااب...بقلم سامي
» استمع لقصائد مظفر النواب صوت MP3
» 05 نيسان عيد ميلاد اميرة دمشق
» شرح مصور للحصول على حساب في مستندات كوكل وادارتها ومشاركة ملفاتنا عليه 2010
» هل من مرحب ؟
» قصيدة أعجبتني
» سلملي......عليه.....
» سجال شعري
» الرسم بالرصاص .. !
» حمل سفاح ..
» ينعاد عليك وعقبال المية ياسهران
» فيروز
» عيد ميلاد سعيد روان علي شريف
» كلمات في ضوء القمر
» نصيحة إلى كل إمرأة
» ولن ترضي عنك اليهود ولا نصاري حتي تتبع ملتهم
» دعوة للحوار.. !
» المغرب الكبير
» زفرات ...بقلم سامي
» شجرة الحياة والموت
» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
» مسودة الدستور السوري الجديد
» من نصائح د.إبراهيم الفقىد. ابراهيم الفقي (رحمه الله )
» إشعار
» طلب ترحيب بعضو جديد
» جارة القلبي
» طلب العلم
» هشام الجخ ..التأشيرة
» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
» فتاة مغرورة
» الجزائر
» كم اشتقت الكم..
» الجديد القديم
» براعم ..
» حكمة اليوم
» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
» ومضة نزارية...
» اتقي الله
» مليحة سمراء
» جزائر العزة والكرامة