مجموعة القصائد الكاملة لفاروق جويدة في كتاب الكتروني
5
5
1
مجموعة القصائد الكاملة لفاروق جويدة في كتاب الكتروني

السراب- ادارة عامة


عدد المشاركات: 10882
تاريخ الميلاد: 11/01/2008
العمر: 4
عدد مرات الشكر: 353
من طرف السراب في 11/13/2010, 7:19 pm
ويموت فينا الإنسان
وتركت رأسي فوق صدرك
ثم تاه العمر مني.. في الزحام
فرجعت كالطفل الصغير..
يكابد الآلام في زمن الفطام
و الليل يفلح بالصقيع رؤوسنا
ويبعثر الكلمات منا.. في الظلام
و تلعثمت شفتاك يا أمي.. وخاصمها.. الكلام
ورأيت صوتك يدخل الأعماق يسري.. في شجن
والدمع يجرح مقلتيك على بقايا.. من زمن
قد كان آخر ما سمعت مع الوداع:
الله يا ولدي يبارك خطوتك
الله يا ولدي معك
وتعانقت أصواتنا بين الدموع
والشمس تجمع في المغيب ضياءها بين الربوع..
والناس حولي يسألون جراحهم
فمتى يكون لنا اللقاء؟
وتردد الأنفاس شيئا من دعاء
ونداء صوتك بين الأعماق يهز الأرض.. يصعد للسماء:
الله يا ولدي معك..
ومضيت يا أمي غريبا في الحياة
كم ظل يجذبني الحنين إليك في وقت الصلاة..
كنا نصليها معا
أماه..
قد كان أول ما عرفت من الحياة
أن أمنح الناس السلام
لكنني أصبحت يا أمي هنا
وحدي غريبا.. في الزحام..
لا شيء يعرفني ككل الناس يقتلنا الظلام
فالناس لا تدري هنا معنى السلام
يمشون في صمت كأن الأرض ضاقت بالبشر..
والدرب يا أمي.. مليء بالحفر..
وكبرت يا أمي.. وعانقت المنى
وعرفت بعد كل ألوان الهوى..
وتحطمت نبضات قلبي ذات يوم عندما مات الهوى..
ورأيت أن الحب يقتل بعضه
فنظل نعشق.. ثم نحزن.. ثم ننسى ما مضى
و نعود نعشق مثلما كنا ليسحقنا.. الجوى
لكن حبك ظل في قلبي كيانا.. لا يرى
قد ظل في الأعماق يسري في دمي
وأحس نبض عروقه في أعظمي
أماه..
ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني
ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..
فالحب يا أمي هنا كأس.. وغانية.. وقصر
الحب يا أمي هنا حفل.. وراقصة.. ومهر
من يا ترى في الدرب يدرك
أن في الحب العطاء
الحب أن تجد الطيور الدفء في حضن.. المساء
الحب أن تحد النجوم الأمن في قلب السماء
الحب أن نحيا و نعشق ما نشاء..
أماه.. يا أماه
ما أحوج القلب الحزين لدعوة
كم كانت الدعوات تمنحني الأمان
قد صرت يا أمي هنا
رجلا كبيرا ذا مكان
وعرفت يا أمي كبار القوم والسلطان..
لكنني.. ما عدت أشعر أنني إنسان!!

السراب- ادارة عامة


عدد المشاركات: 10882
تاريخ الميلاد: 11/01/2008
العمر: 4
عدد مرات الشكر: 353
من طرف السراب في 11/25/2010, 11:48 pm
السقف ينزف فوق رأسي
والجدار يئن من هول المطر
وأنا غريق بين أحزاني
تطاردني الشوارع للأزقة .. للحفر !
في الوجه أطياف من الماضي
وفي العينين نامت كل أشباح السهر
والثوب يفضحني وحول يدي قيد لست أذكر عمرهُ
لكنه كل العمر ..
لا شيء في بيتي سوى صمت الليالي
والأماني غائمات في البصر
وهناك في الركن البعيد لفافة
فيها دعاء من أبي
تعويذة من قلب أمي لم يباركها القدر
دعواتها كانت بطول العمر
والزمن العنيد المنتصر
أنا ماحزنت على سنين العمر
طال العمر عندي .. أم قصر
لكن أحزاني على الوطن الجريح
وصرخة الحلم البريء المنكسر
فالماء أغرق غرفتي
وأنا غريب في بلاد الله
أدمنت الشواطيء والمنافي والسفر
كم كنت أبني كل يوم ألف قصر
فوق أوراق الشجر ..
كم كنت أزرع ألف بستان
على وجه القمر ..
كم كنت ألقي فوق موج الريح أجنحتي
وأرحل في أغاريد السحر
منذ انشطرت على جدار الحزن
ضاع القلب مني .. وانشطر ..
ورأيت أشلائي دموعا في عيون الشمس
تسقط بين أحزان النهر
وغدوت أنهاراً من الكلمات
في صمت الليالي .. تنهمر
قد كنت في يوم بريء الوجه
زار الخوف قلبي فانتحر
وحدائقي الخضراء ما عادت تغني
مثلما كانت ...
وصوتي كان في يوم عنيدا وانكسر
ولدي من عمري
وذكرى الأمس بعض من صور
فلتنظري صوري فإن الأمس أحيانا
يكون عزاء يوم ... يحتضر
هل تسمحين
بأن ينام على جفونك لحظة
طفل يطارده الخطر..
هل تسمحين
لمن أضاع العمر أسفاراً
بأن يرتاح يوماً ..
بين أحضان الزهر ...
اني لأفزع كلما جاءت
خيول الليل نحوي ..
يحتويني الهم .. يخنقني الضجر
اعتدت أن تعوى كلاب الصيد
في قدمي ... تحاصرني .... وتعبث في عيوني
كلما الجلاد في سفه .. أمر
اني أخاف على ثيابك من ثيابي
كلما أرجوه بعض الأمن ..
.. عطراً ... دندنات من وتر
لا تخجلي إن كان عندك بعض أصحاب
وجئت بثوبي العاري ببابك انتظر
لكنه حزن الصقيع ...
ووحشة الغرباء في ليل المطر
فالناس حولي يهرعون
وفي ثيابي نهر ماء
في عيوني بحر دمع
بين أعماقي حجر ..
وأريد صدراً لا يساومني على عمري
ولا يأسى على ماض عبر
فالعري أعرفه
وأعرف أن مثلي
في زمان الرق مطلوب
وأن الحرص لن يجدي
ولن يغني الحذر ...
اني سأرحل عندما يأتي قطار الليل
لا تبكي لأجلي....
لا تلومي الحظ إن يوماً غدر
فأنا وحيد في ليالي البرد
حتى الحزن صادقني زماناً
ثم في سأم .. هجر
إني أحبك ..
رغم أن الحب سلطان عظيم
عاش مطرودا
وكم داسته أقدام البشر
إني أحبك ..
فاتركيني الآن في عينيك أغفو
إن خلف الباب أحزان وعمر ينتحر
كل العصافير الجميلة أعدموها
فوق أغصان الشجر
كل الخفافيش الكئيبة
تملأ الشطآن ..
تعبث فوق أشلاء النهر
لا تحزني ...
إن الزمان الراكع المهزوم لن يبقى
ولن تبقى خفافيش الحفر..
فغداً تصيح الأرض .. فالطوفان آت
والبراكين التي سجنت أراها تنفجر..
والصبح هذا الزائر المنفي من وطني
يطل الآن .. يجري .. ينتشر ..
وغداً أحبك مثلما يوم حلمت ...
بدون خوف ...
أو سجون ...
أو مطر ...

السراب- ادارة عامة


عدد المشاركات: 10882
تاريخ الميلاد: 11/01/2008
العمر: 4
عدد مرات الشكر: 353
من طرف السراب في 12/26/2010, 8:46 pm
فاروق جويدة شاعر مصري معاصر ولد عام 1946، و هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، نظم كثيرام ن ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.
*قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
*ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.
*تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام.
عدد القصائد السعيدة التي كتبها فاروق..
يمكن عدها على الأصابع..
أبدع في الشعر الحزين.... و وصل به إلى حدود لم يصل إليها سواه...
مع هذا... يصر الكثيرون على تسميته... بملك الحب...
ربما لأنه صور لنا... الحب الانساني... الذي يحلم أن يوجد بين البشر..
فاروق جويدة لم يكتب فقط عن الحب... بين الأحباء..
كتب عن حب الأرض... حب الله... حب الأنبياء... حب التراب... و الماء.. و حب الانسانية...
الحب... بأرقى و أصق و أنقى معانيه...
إذا دارت بنا الدنيا
إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا ---
وأحرقنا قصائدَنا وأسكتنا أغانينا...
ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا ---
وصار العمر أشلاء ودمّر كلّ مافينا ...
وصار عبيرنا كأسا محطّمةً بأيدينا ---
سيبقى الحب واحَتنا إذا ضاقت ليالينا
إذا دارت بنا الدنيا ولاحَ الصيف خفّاقا ---
وعادَ الشعرُ عصفورا إلى دنيايَ مشتاقا...
وقالَ بأننا ذبنا ..مع الأيام أشواقا ---
وأن هواكِ في قلبي يُضئ العمرَ إشراقا ...
سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا ---
وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها...
وصرنا كالمنى قَصصا مَعَ العُشّاقِ ترويها ---
وعشنا نشتهي أملا فنُسمِعُها ..ونُرضيها...
فلم تسمع ..ولم ترحم ..وزادت في تجافيها ---
ولم نعرف لنا وطنا وضاع زمانُنا فيها...
وأجدَب غصنُ أيكتِنا وعاد اليأسُ يسقيها ---
عشقنا عطرها نغما فكيف يموت شاديها ؟
وإن دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .. ---
وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض يُلقينا ...
وفي غضبٍ سيسألنا على أخطاء ماضينا ---
فقولي : ذنبنا أنا جعلنا حُبنا دينا
سأبحث عنك في زهرٍ ترعرع في مآقينا ---
وأسأل عنك في غصن سيكبر بين أيدينا
وثغرك سوف يذكُرني ..إذا تاهت أغانينا ---
وعطرُك سوف يبعثنا ويُحيي عمرنا فينا
ماذا تبقى من أرض الأنبياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..
لا شيء غير النجمة السوداء
ترتع في السماء..
لا شيء غير مواكب القتلى
وأنات النساء
لا شيء غير سيوف داحس التي
غرست سهام الموت في الغبراء
لا شيء غير دماء آل البيت
مازالت تحاصر كربلاء
فالكون تابوت..
وعين الشمس مشنقةُ
وتاريخ العروبة
سيف بطش أو دماء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء
خمسون عاماً
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً
ثم تبتلع الهواء..
خمسون عاماً
والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاماً في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة
ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاماً
والزمان يدور في سأم بنا
فإذا تعثرت الخطى
عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء..
خمسون عاماً
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء
حتى السماء الآن تغلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى
يجدي مع السفه الدعاء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز…
واختنقت بنوبات البكاء..
أترى رأيتم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقاً في الفناء
أطفالنا في كل صبح
يرسمون على جدار العمر
خيلاً لا تجيء..
وطيف قنديل تناثر في الفضاء..
والنجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغار
الأبرياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ما بين أوسلو
والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبكي النساء
خلعوا ثياب القدس
ألقوا سرها المكنون في قلب العراء
قاموا عليها كالقطيع..
ترنح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها
يتمايلون بنشوة
ويقبلون النجمة السوداء
نشروا على الشاشات نعياً دامياً
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلوا فيها العزاء..
وأمامها اختلطت وجوه النساء
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
في حانة التطبيع
يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم
تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء
لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين الناس
في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة
في قبور الأولياء
يتسللون على دروب العار
ينكفئون في صخب المزاد
ويرفعون الراية البيضاء..
ماذا سيبقى من سيوف القهر
والزمن المدنس بالخطايا
غير ألوان البلاء
ماذا سيبقى من شعوب
لم تعد أبداً تفرق
بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء
النجمة السوداء
ألقت نارها فوق النخيل
فغاب ضوء الشمس.. جف العشب
واختفت عيون الماء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء
فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا
غير الشتات.. وفرقة الأبناء
والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة
خرجت من التاريخ
واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء..
في عينها اختلطت
دماء الناس والأيام والأشياء
سكنت كهوف الضعف
واسترخت على الأوهام
ما عادت ترى الموتى من الأحياء
كُهّانها يترنحون على دروب العجز
ينتفضون بين اليأس والإعياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقت بنا الأيام
وانطفأ الرجاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلل الضوء العنيد من البقيع
إلى روابي القدس
تنطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نوراً في السماء..
الله أكبر من زمان العجز..
من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء
الله أكبر من سيوف خانها
غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسى
في ربوع القدس نهراً من نقاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
يتساقط الأمل الوليد
على ربوع القدس
تنتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق
تستغيث الأرض
تهدر ثورة الشرفاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أرى الأطفال
يقتسمون قرص الشمس
يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء
مازلت أحلم…
أن أرى وطناً يعانق صرختي
ويثور في شمم.. ويرفض في إباء
مازلت أحلم
أن أرى في القدس يوماً
صوت قداس يعانق ليلة الإسراء..
ويطل وجه الله بين ربوعنا
وتعود.. أرض الأنبياء
تقبل رجوعي موضوعك سيف العرب

السراب- ادارة عامة


عدد المشاركات: 10882
تاريخ الميلاد: 11/01/2008
العمر: 4
عدد مرات الشكر: 353
من طرف السراب في 2/6/2011, 1:38 am
شهداؤنا
شهداؤنا بين المقابر يهمسون..
والله إنا قادمون..
في الأرض ترتفع الأيادي..
تنبُت الأصوات في صمت السكون..
والله إنا راجعون..
تتساقط الأحجار يرتفع الغبار..
تضيء كالشمس العيون..
والله إنا راجعون..
شهداؤنا خرجوا من الأكفان..
وانتفضوا صفوفًا، ثم راحوا يصرخون..
عارٌ عليكم أيها المستسلمون..
وطنٌ يُباع وأمةٌ تنساق قطعانا..
وأنتم نائمون..
شهداؤنا فوق المنابر يخطبون..
قاموا إلى لبنان صلوا في كنائسها..
وزاروا المسجد الأقصى..
وطافوا في رحاب القدس..
واقتحموا السجون..
في كل شبر..
من ثرى الوطن المكبل ينبتون..
من كل ركن في ربوع الأمة الثكلى..
أراهم يخرجونْ..
شهداؤنا وسط المجازر يهتفونْ..
الله أكبر منك يا زمن الجنونْ..
الله أكبر منك يا زمن الجنونْ..
الله أكبر منك يا زمن الجنونْ..
****
شهداؤنا يتقدمونْ..
أصواتهم تعلو على أسوار بيروت الحزينة..
في الشوارع في المفارق يهدرونْ..
إني أراهم في الظلام يُحاربونْ..
رغم انكسار الضوء..
في الوطن المكبل بالمهانة..
والدمامة.. والمجون..
والله إنا عائدون..
أكفاننا ستضيء يومًا في رحاب القدسِ..
سوف تعود تقتحم المعاقل والحصونْ..
****
شهداؤنا في كل شبر يصرخونْ..
يا أيها المتنطعونْ..
كيف ارتضيتم أن ينام الذئب..
في وسط القطيع وتأمنونْ؟
وطن بعرْض الكون يُعرض في المزاد..
وطعمة الجرذان..
في الوطن الجريح يتاجرون..
أحياؤنا الموتى على الشاشات..
في صخب النهاية يسكرون..
من أجهض الوطن العريق..
وكبل الأحلام في كل العيون..
يا أيها المتشرذمون..
سنخلص الموتى من الأحياء..
من سفه الزمان العابث المجنون..
والله إنا قادمون..
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا
بل أحياء عند ربهم يرزقون"
****
شهداؤنا في كل شبر..
في البلاد يزمجرونْ..
جاءوا صفوفًا يسألونْ..
يا أيها الأحياء ماذا تفعلونْ..
في كل يوم كالقطيع على المذابح تصلبونْ..
تتنازلون على جناح الليل..
كالفئران سرًّا للذئاب تهرولونْ..
وأمام أمريكا..
تُقام صلاتكم فتسبحونْ..
وتطوف أعينكم على الدولارِ..
فوق ربوعه الخضراء يبكي الساجدونْ..
صور على الشاشاتِ..
جرذان تصافح بعضها..
والناس من ألم الفجيعة يضحكونْ..
في صورتين تُباع أوطان، وتسقط أمةٌ..
ورؤوسكم تحت النعالِ.. وتركعونْ..
في صورتين..
تُسلَّم القدس العريقة للذئاب..
ويسكر المتآمرون..
****
شهداؤنا في كل شبر يصرخونْ..
بيروت تسبح في الدماء وفوقها
الطاغوت يهدر في جنونْ..
بيروت تسألكم أليس لعرضها
حق عليكم؟ أين فر الرافضونْ؟
وأين غاب البائعونْ؟
وأين راح.. الهاربونْ؟
الصامتون.. الغافلون.. الكاذبونْ..
صمتوا جميعًا..
والرصاص الآن يخترق العيونْ..
وإذا سألت سمعتَهم يتصايحونْ..
هذا الزمان زمانهم..
في كل شيء في الورى يتحكمونْ..
****
لا تسرعوا في موكب البيع الرخيص فإنكم
في كل شيء خاسرونْ..
لن يترك الطوفان شيئًا كلكمْ
في اليم يومًا غارقون..
تجرون خلف الموتِ
والنخَّاس يجري خلفكم..
وغدًا بأسواق النخاسة تُعرضونْ..
لن يرحم التاريخ يومًا..
من يفرِّط أو يخونْ..
كهاننا يترنحونْ..
فوق الكراسي هائمونْ..
في نشوة السلطان والطغيانِ..
راحوا يسكرونْ..
وشعوبنا ارتاحت ونامتْ..
في غيابات السجونْ..
نام الجميع وكلهم يتثاءبونْ..
فمتى يفيق النائمونْ؟
متى يفيق النائمون؟.

السراب- ادارة عامة


عدد المشاركات: 10882
تاريخ الميلاد: 11/01/2008
العمر: 4
عدد مرات الشكر: 353
من طرف السراب في 2/19/2011, 11:47 pm
مسافر.. والشاطئ بعيد
وأخاف أشباح الشتاء..
وأخاف أن ألقاك يوما
في طريق.. من دماء
وعليه قصة حبنا
أشلاء ذكرى بين أكفان الوفاء
نبكي عليه ربيع عمر راحل
نبكي عليه
خطيئة الإنسان في زمن الشقاء
يغتال في الأشواق
كالمجنون.. يلتهم الدماء
ما عاد في قلبي دماء كي يبددها الطريق
والموج يا دنياي يفرح بالغريق!!
وأخاف يوماَ
أن أعود بلا جناح
كالطائر المكسور
تحمله الرياح.. إلى الرياح
إني تعودت الظلام
ولاح في عينيك عصفور الصباح
وأنا أخاف من الطيور
يوما تجيء مع الصباح
يوما تسافر بعدما
تلقي الصغار.. على الجراح
وأخاف حبك عندما
يأتي الشتاء بلا رفيق
والدرب بعدك
صامت الأنفاس مرتجف الرحيق
وأظل أسأل عنك ليل اليأس أشواق الطريق
لا تجعلي الأحزان تلقيني غريبا
بين أفراح البشر
فلقد تعلمت المنى
عانقت فيك
البسمة السكرى وصافحت القدر
وأخاف حبك أن يكون النار
تلقيني بقايا من حريق
وأصير في عينيك أمواجا تطارد في غريق
أنا منك كالأحلام إن شاخت
تغيب.. ولا تفيق..
لا تعجبي إن قلت إني فارس
نسى المعارك من سنين..
ووضعت سيفي بين أحضاني
وواريت الحنين
وجلست أرقب من بعيد
حيرة الأشواق بين العاشقين
وهمست يا دنياي في القلب الذي
هدته.. أمواج السنين
وسألته: ما زلت تنبض؟
قال: ما زال الحنين!!
أترى سأرجع من رحاب الحلم
مهزوما على قلب حزين
وتسافر الأفراح من عمري
منكسة الجبين
رفقا بقلبي يا ملاكي..
إنه نسى المعارك.. من سنين!

سيف العرب- سرابي ملكي


عدد المشاركات: 7833
تاريخ الميلاد: 03/07/1981
العمر: 30
عدد مرات الشكر: 141
من طرف سيف العرب في 2/20/2011, 7:08 pm
ثمن الرصاصة يشتري خبزا لنا
إلي شهداء ثورة 25 يناير
فاروق جويدة
...................................
وحدي أنام علي ترابك
كفني عيني
بضوء من رحيق الفجر
من سعف النخيل
فلكم ظمئت علي ضفافك
رغم أن النيل يجري
في ربوعك ألف ميل
ولكم حملت الناي
في حضن الغروب..
ودندنت أوتار قلبـي
رغم أن العمر منكسر ذليل
لا تعجبي
إن صار وجه الشـمس
خفاشـا بعرض الكون
أو صارت دماء الصبح
أنهارا تسيل
فزماننا زمن بخيل
لا تسألي القنـاص عن عيني..
ولا قلـبي.. ولا الوجه النحيل
ولتنظري في الأفق
إن النهر يبكي
والخيول السمر
عاندها الصهيل
لا تسأليني
عن شباب ضاع منـي
واسألي القنـاص..
كيف شدوت أغنية الرحيل ؟
إني تعلمت الحنان علي يديك..
وعشت أحمل وردة بيضاء
كالعمر الجميل
الناي أصبح في الضلوع رصاصة
والوردة البيضاء..
في عيني قتيل
مدي يديـك إلي.. إنـي خائف
ولترحمي ضعفي
جنوني..
وارحمي الجسد الهزيل
وجهي ينام علي ترابك كفنيه
لا تتركيه لنشوة القناص..
حين يطارد العصفـور في سفه.. وتيه
لا تتركي الابن القتيل..
يموت موجوعا بنشوة قاتليه
ولترحمي وجهي
فكم صلي علي أعتابك
جناتـك الخضراء تلفظه
وينكره ترابك
لا تنـكريه فإن هذا الوجه
يحمل لون طينك..
حينما كانت خيول المجد
تركض في رحابك
لا تتركي عيني لشمس الصيف تأكلـها
فكم حملت بشائر أمنياتك
ولتستري جسدي
فكم نبتت علي أعشابه الخضراء
أحـلي أغنياتك
لا تتركيني في العراء
أصارع الغربان وحدي..
بعدما أكلوا رفاتك
إني حلمت ككل أطفال المدينة..
في ليالي العيد
وحلمت باللعب الصغيرة.. والحذاء..
وقطعة الحلوي
وبالثوب الجديد
وحلمت يوما..
أن أكون الفارس المغوار
يغرس في ربوعك
كل أحلام الوليد
زمن سعيد
وطن مجيد
أمل عنيد
لكنني أصبحت في عينيك..
كالطـير الشـريد
يساقط الزغب الصغير علي التراب
جناحي المكسور
ترصده البنادق من بعيد
لم تسألي العصفور
كيف يموت في فمه الغناء ؟
لم تسأليني كيف أهجر ثدي أمي
ثم تغرقني الدماء ؟
لم تسأليني
ما الذي جعل العصافير الصغيرة..
تكره الأشجار تأوي للعراء ؟
الجوع.. والحرمان.. والأمل اللقيط..
صقيع أيامي.. وأحزان الشتاء
فأنا غريب فيك..
لا أمل لديك.. ولا رجاء
الآن صدرك في عيوني
أضيق الأشياء
الآن وجهك في عيوني
أصغر الأشياء
الآن قلبك عن عيوني
أبعد الأشياء
حتـي الدعاء نسيته
حتي الدعاء
يا أيـها القناص
ثمن الرصاصة يشتري خبزا لنـا
وشبابنا قد سال نهرا من دماء بيننـا
لم لا يكون سياج أمن حولنا
هذا الوطن ؟
لم لا تكون ثماره ملكـا لنا ؟
لم لا يكون ترابه حقا لنـا ؟
يا أيها القناص.. أنظر نحونـا
ستري بطونـا خاويه
وتري قلوبا واهيه
وتري جراحا داميه
فالأرض ضاقت..
ليس لي فيها سند
والناس حولي
لا أري منهم أحد
حتـي الجسد
قد ضاق بي هذا الجسد
لم تسأليني قبل أن أمضي
لماذا غاب ضوء الشمس عن عيني
وأغرقني ظلامي ؟
لم تسألي جسدا هزيلا مات جوعا
كيف تأكلني عظامي ؟
لم تسأليني
ما الذي جعل الفراشات الجميلة
في جبين الفجر تبدو كالجراد ؟
لم تسأليني
ما الذي جعل الصباح
الأبيض المفتــون يكسوه السواد ؟
لم تسأليني
كيف تنبت في بلاد الطـهر
أزمنة الفساد ؟
لم تسأليني
كيف كان الماء
يجري فوق عيني..
ثم يقتلني العطش؟
لم تسأليني أينا أقـسي
وليد ضاق..
أم أب بطش ؟
لم تسأليني
ما الذي جعل اليمام يصير ثعبانـا..
ويشرب من دمك ؟
لم تسأليني
ما الذي جعل الشـعاع
الأخضر المنساب
يقتل أنجمك ؟
لم تخبرينـي
من إلي سوق النخاسة أسـلمك ؟
مازلت كالمجنـون في حزن أسائل:
هذي الحقول الخضر
كيف تكسرت فيها السنابل ؟
هذي العقول الخضر..
كيف تفجرت فيها القنابل ؟
إنـي أحبـك.. صدقيني
رغم أن الحزن في قلبي
مليك ظالم
فالسجن بيتي..
والأسي سلطاني
كم نمت واليأس العنيد يهزني
فإذا صحوت أراه في أجفاني
كم همت في صمت الشـوارع
أسأل القطط اللقيطة..
عن بقايا الخـبز.. عن عنـواني
كم طفت فوق موائد الطرقات
تلفظني الشوارع مرة..
ويعود يلقيني طريق ثان
لم تسأليني مرة..
من يا تري أبكاني ؟
لم تسأليني كيف أصبح
حزن هذا الكون من أحزاني
لم تسألي الوطن الجميل وقد نمت
في وجهه الأحقاد كيف رماني ؟
حقـي عليه رغيف خبز آمن
وكرامة الإنسان للإنسان
عبثت بنا أيدي الزمان.. وأظلمت
فينا القلوب.. وليلها أعماني
عمر لقيط.. وارتعاشة عاجز
وأنين بطن.. وانكسار أماني
تلك الرؤوس تهيم في أوكارها
ويصيدنا القناص كالفئران
فأنا شهيدك رغم أنـي عاشق
ودمي حرام.. واسألي سجاني
قد جئت يا أمي
لأطلب ثوب عرسي
من يديك بفرحتـي
أعطيتني.. أكـفـاني
» أنا بهذه اللحظة
» قصيدة أعجبتني
» رسائلي إليكم انتحار...سامي
» حكمة اليوم
» في ذكرى نازك الملائكة
» ** حكمة اليوم**
» قصيدة أعجبتني
» همسة شعرية
» سرااااااااااااب...بقلم سامي
» استمع لقصائد مظفر النواب صوت MP3
» 05 نيسان عيد ميلاد اميرة دمشق
» شرح مصور للحصول على حساب في مستندات كوكل وادارتها ومشاركة ملفاتنا عليه 2010
» هل من مرحب ؟
» قصيدة أعجبتني
» سلملي......عليه.....
» سجال شعري
» الرسم بالرصاص .. !
» حمل سفاح ..
» ينعاد عليك وعقبال المية ياسهران
» فيروز
» عيد ميلاد سعيد روان علي شريف
» كلمات في ضوء القمر
» نصيحة إلى كل إمرأة
» ولن ترضي عنك اليهود ولا نصاري حتي تتبع ملتهم
» دعوة للحوار.. !
» المغرب الكبير
» زفرات ...بقلم سامي
» شجرة الحياة والموت
» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
» مسودة الدستور السوري الجديد
» من نصائح د.إبراهيم الفقىد. ابراهيم الفقي (رحمه الله )
» إشعار
» طلب ترحيب بعضو جديد
» جارة القلبي
» طلب العلم
» هشام الجخ ..التأشيرة
» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
» فتاة مغرورة
» الجزائر
» كم اشتقت الكم..
» الجديد القديم
» براعم ..
» حكمة اليوم
» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
» ومضة نزارية...
» اتقي الله
» مليحة سمراء
» جزائر العزة والكرامة