قصيدة حب خريفية
شعر: كريم شغيدل
غبار بحجم الحروب و رعود بعيدة...
يكاد البرق يبتر أصابعي
الليلة تفجر الخريف في الطرقات
وتكورت على عتبات المنازل أسماله
الليلة ينهمر الخريف بأحقاده
وتنهال على النوافذ خرافاته
الليلة أجدني متيماً يتيماً تائهاً
أخض بركة أحلامي
الليلة يئست حمى الحب
وتلاشى الشجن البري
أسمعني أدندن بلحن يابس
تساقط نغماته
فيكنسها السعال
كما تكنس العتمة
اصفرار المصابيح
أما آن لي أن أكتب قصيدة حب
أما آن لي أن أتغزل
بشمعدان عطر
وتمثال لهفة
أو مرآة لهاث
خريف يصفع أبواب المدينة
وخريف بين أصابعي
تصفرّ في بلعومه الأقاويل
ويصفِر بين خرائبه الأنين
لكني الليلة واقع في الحب
عاشق مبتلى وبيني وبينها
مسافة حمى
فراشات تتهافت الآن على أطرافها المشتعلة
حظر تجوال وشوارع مرصوفة بالعتاد
أبناء لها مدججون بالريبة
من زائر يغزو فناجين قهوتهم
لكن حنيناً خريفياً سيأخذني
لصرير باب شقتها
لشغفي بها على السلم الطويل
لطعم الشاي بالقبل السريعة
لمنفضة السجائر
لأزرار قميصها الأرجواني
لذكرى الترمل في عيونها
لانحناءتها على صحن الفاكهة
للشتائم بيننا
لزواجنا في المطعم الشعبي
لدينار حسبناه مهراً
وحلماً بليلة دون باقات زهور
اللية منغمس بها
وعصي على القصيدة حبها
الليلة أخرج حافياً
متدرعاً بالقصص القديم
عن المجانين
أنا الليلة مجنونها
أوقف الخريف على عتبة الدار
_ من أي البلاد قدمت؟
- ماذا كنست من الوطن؟
_ ماذا كسبت من أعشاش الطيور؟
- ماذا جنيت من الأوراق؟
_ من أي حرب سرقت هذه القسوة؟
- وإلى أي حرب ذاهب بهذه الزمجرات؟
_ أما آن لنا تدوين ما نسيته السواقي على أقدامنا؟
_ أما آن للمتيم أن يتغزل كالمجانين؟
الليلة برغم المخاطر
أرفع حظر تجوال القلب على هذه الورقة
لماذا يتفجر خريف مثلك في الشوارع
فيهز النوافذ ويطفئ الشموع
لقد كتبنا عن الحرب
عن المجاعة
عن جنود صبيان فقراء
يحتضنون عناقيد الموت
وينظفون الشوارع من آثار دمائهم
عن وطن تسحل فجره الجرارات
وتطحن السرفات أشلاءه
كتبنا عن خوذ لرؤوس مجهولة تتطاير في الوديان
وعن موتى مرحين
ينشون الذباب عن موائد المعزين
و كالتلاميذ يطيعون أوامر الدفان
لقد ترملت القصائد
وأجهشت صورها بالخراب
الليلة يرسمني العشق طريدة
أعرف أنهم يتلثمون خلف الباب
ويبذرون الموت في الطرقات
وأعرف أنهم يطاردون ملائكة الشعر
أعرف أن للورد كتاباً لم يقرأوه
وللنهر كراسة لن يفقهوا حروفها
وأعرف أنهم يترصدون
قصيدة للحب لم أكتبها
وأترصد خلسةً سواد قلوبهم
يترصدون الله الذي معي
مذ كنت معه
الله الذي عرفته من جدتي
من ماء وضوئها وبريق جبينها
الله الذي اكتشفته لوحدي
الله الذي اكتشفني
وعلمني الحب والجنون
شعر: كريم شغيدل
غبار بحجم الحروب و رعود بعيدة...
يكاد البرق يبتر أصابعي
الليلة تفجر الخريف في الطرقات
وتكورت على عتبات المنازل أسماله
الليلة ينهمر الخريف بأحقاده
وتنهال على النوافذ خرافاته
الليلة أجدني متيماً يتيماً تائهاً
أخض بركة أحلامي
الليلة يئست حمى الحب
وتلاشى الشجن البري
أسمعني أدندن بلحن يابس
تساقط نغماته
فيكنسها السعال
كما تكنس العتمة
اصفرار المصابيح
أما آن لي أن أكتب قصيدة حب
أما آن لي أن أتغزل
بشمعدان عطر
وتمثال لهفة
أو مرآة لهاث
خريف يصفع أبواب المدينة
وخريف بين أصابعي
تصفرّ في بلعومه الأقاويل
ويصفِر بين خرائبه الأنين
لكني الليلة واقع في الحب
عاشق مبتلى وبيني وبينها
مسافة حمى
فراشات تتهافت الآن على أطرافها المشتعلة
حظر تجوال وشوارع مرصوفة بالعتاد
أبناء لها مدججون بالريبة
من زائر يغزو فناجين قهوتهم
لكن حنيناً خريفياً سيأخذني
لصرير باب شقتها
لشغفي بها على السلم الطويل
لطعم الشاي بالقبل السريعة
لمنفضة السجائر
لأزرار قميصها الأرجواني
لذكرى الترمل في عيونها
لانحناءتها على صحن الفاكهة
للشتائم بيننا
لزواجنا في المطعم الشعبي
لدينار حسبناه مهراً
وحلماً بليلة دون باقات زهور
اللية منغمس بها
وعصي على القصيدة حبها
الليلة أخرج حافياً
متدرعاً بالقصص القديم
عن المجانين
أنا الليلة مجنونها
أوقف الخريف على عتبة الدار
_ من أي البلاد قدمت؟
- ماذا كنست من الوطن؟
_ ماذا كسبت من أعشاش الطيور؟
- ماذا جنيت من الأوراق؟
_ من أي حرب سرقت هذه القسوة؟
- وإلى أي حرب ذاهب بهذه الزمجرات؟
_ أما آن لنا تدوين ما نسيته السواقي على أقدامنا؟
_ أما آن للمتيم أن يتغزل كالمجانين؟
الليلة برغم المخاطر
أرفع حظر تجوال القلب على هذه الورقة
لماذا يتفجر خريف مثلك في الشوارع
فيهز النوافذ ويطفئ الشموع
لقد كتبنا عن الحرب
عن المجاعة
عن جنود صبيان فقراء
يحتضنون عناقيد الموت
وينظفون الشوارع من آثار دمائهم
عن وطن تسحل فجره الجرارات
وتطحن السرفات أشلاءه
كتبنا عن خوذ لرؤوس مجهولة تتطاير في الوديان
وعن موتى مرحين
ينشون الذباب عن موائد المعزين
و كالتلاميذ يطيعون أوامر الدفان
لقد ترملت القصائد
وأجهشت صورها بالخراب
الليلة يرسمني العشق طريدة
أعرف أنهم يتلثمون خلف الباب
ويبذرون الموت في الطرقات
وأعرف أنهم يطاردون ملائكة الشعر
أعرف أن للورد كتاباً لم يقرأوه
وللنهر كراسة لن يفقهوا حروفها
وأعرف أنهم يترصدون
قصيدة للحب لم أكتبها
وأترصد خلسةً سواد قلوبهم
يترصدون الله الذي معي
مذ كنت معه
الله الذي عرفته من جدتي
من ماء وضوئها وبريق جبينها
الله الذي اكتشفته لوحدي
الله الذي اكتشفني
وعلمني الحب والجنون





» طلب العلم
» هشام الجخ ..التأشيرة
» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
» فتاة مغرورة
» أنا بهذه اللحظة
» زفرات ...بقلم سامي
» الجزائر
» سلملي......عليه.....
» كم اشتقت الكم..
» الجديد القديم
» براعم ..
» حكمة اليوم
» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
» ومضة نزارية...
» اتقي الله
» مليحة سمراء
» جزائر العزة والكرامة
» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
» غزل في قلاع الشياطين
» لَسْـتُ مُمْتَـنًّا ...
» مجموعة شبه كاملة للمطربة الكبيرة نجاة الصغيرة
» سكون كل ما أبغي
» استقبال عام جديد
» نص اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وتعديلاتها
» مجموعة مؤلفات محمد حسنين هيكل
» سيمفونيته الخالدة
» وهران تنصف هلا وين
» طريقة فك البلوك في اللايت سي حصريا على منتديات السراب
» تفاؤل
» الانتخابات الملتحية
» قصيدة ثقوب في رداء الليل
» ** حكمة اليوم**
» رفيق فاخوري
» قصيدة محطات رؤى
» جميع نسخ برنامج ميغ 33 للدردشة على الموبايل mig 33
» مجموعة كبيرة من اروع معزوفات عازف الاورغ ياني
» أبيات لشاعرمن شعراء العصر العباسيّ واسمه عمر الورّاق وقد غنّى هذه الأبيات ابن جامع في بلاط هارون الرشيد
» حوار مع الصمت
» صرت بعدك .. لا أغنـي
» برنامج كاشف الباسورد الايميل المحفوظ في جهازك
» المـــرأة
» زكي قنصل
» رشيد سليم الخوري ( الشاعر القروي )
» خطأ أثناء الارسال دون قصد
» الله عند المعتزلة
» توضيح
» ما السؤال الذي يضايقك ولاتحب أحدا أن يسألك عنه
» الى عشاق مسلسل وادي الذئاب هديه مني جميع نغمات وموسيقا المسلسل mp3