كلام أكثر من رائع، أكثر من معبر صرّح به سماحة المفتي الدكتور أحمد حسون
أمام وفد بريطاني من "مؤسسة الوعي" الذي زار سوريا أواخر شهر أيار الماضي
إن الإنسان أولاً والدين ثانياً
بينما مشكلة العالم الآن هي في اعتبار الدين أولاً والإنسان ثانياً
نعم الإنسان أولاً والدين ثانياً، أقوال مهمة وعظيمة
ليس لأن قائلها شخصاً مسلماً وحسب،
بل لأنها صدرت عن إنسان يتمتع بقلب منفتح ورجاحة في العقل
إنسان يؤمن بأخيه الإنسان الأخر المختلف
ولست أجامل سماحة المفتي العام للجمهورية السورية
بل لأني والكثير الكثير من السوريين نرى ونلمس في سماحته تلك الصفات فعلاً
وهو القائل أيضاً :
يجب أن نربي أطفالنا تربية سليمة على الحب لا على الحقد، وعلى الاعتراف بالشخص الآخر، الذي هو أخوه
نعم الإنسان أولاً، والدين جاء ثانياً ليكون في خدمة الإنسان
فلولا وجود هذا الإنسان على هذه الأرض
هل كان سيكون دين على هذه الأرض بدون ذلك الإنسان؟
فالدين لم يأت حتى يُكره الإنسان على فعل أمر معين والالتزام به
بل ترك له الحرية في أن يختار
والدين لم يأت ليكًفر الإنسان ويجبره على الإيمان بالله،
بل ترك له حرية الاختيار بين الكفر والإيمان فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين
ولم يأت الدين ليفرض لوناً واحداً على الناس
بل جاء ليقول ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم)
ولم يأت الدين ليحطّ من قدر الإنسان، بل جاء ليرفع من قدره ومكانته
ولم يأت ليجعل من المرأة عبدة وجارية للرجل
ولم يأت ليشرّع اغتصاب الطفلات الصغيرات، أو ليسمح لفئة بسبي نساء فئة أخرى..
بل جاء ليدعو إلى الأخلاق والفضيلة..
جاء ليدعو إلى الرحمة والمحبة والسلام والتقوى بين بني البشر..
ونبذ الفرقة والبغضاء والرذيلة...الخ
نقول هذا الكلام بمناسبة الكهّان الجدد أعضاء اللجنة السرية الذين خرجوا علينا مؤخراً من الغرف المظلمة بمشروع قانون للأحوال الشخصية أقل ما يقال فيه أنه مشروع للفتنة بين السوريين ..
مشروع يحط من قدر السوريين كبشر، ويفرق بين الرجل والمرأة
ويجعل من المرأة عبدة جارية للرجل
مشروع يجيز اغتصاب الطفلات الصغيرات ..
مشروع يهدف في النهاية إلى تغيير كيان الدولة السورية الحديثة والانقلاب عليها كلياً
وتحويلها إلى مجرد دويلات للطوائف والمذاهب تصبح فيها النساء سبايا وجواري في عودة مؤكدة لعصور الانحطاط ..
عصور الغزوات والجواري والعبيد والسبايا..
لا يشكل هذا المشروع الظلامي خطراً على السوريين بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية وحسب
بقدر ما يشكل خطراً أكبر على الإسلام والمسلمين بالدرجة الأولى
على اعتبار أن هذا المشروع يشوه صورة الإسلام أكثر فأكثر،على يد الكهان الجدد ورجال التابو القاطنين في الكهوف المظلمة يدّعون الإسلام، والإسلام منهم براء
وذلك بما يفوق المحاولات الحثيثة للصهيونية ومن يقف معها لتسويد صورة الإسلام والمسلمين وتشويهها أمام العالم.
هؤلاء الكهان الجدد الذين نصبّوا أنفسهم قضاة غير شرعيين على حياتنا ومجتمعنا تارة باسم مثاليات الأخلاق المزيفة
وتارة باسم الغلو والتطرف والتشدد الديني
نخشى إن لم نقف جميعاً في مواجهة مشروعهم الخطير
أن يصبحوا في المستقبل القريب بمثابة أوصياء أيضاً على حياتنا العامة والخاصة
ويحددون لنا كيف وماذا نأكل
وكيف نلبس ؟
وكيف ننام ؟
وكيف نحلق شعرنا ولحانا ؟
وكيف نتكلم ؟
وكيف نسمع ونطرب ؟
وكيف وماذا نقرأ ؟
وكيف نتصرف ..الخ ؟
إن سوريا التي نؤمن بها جميعاً وطنناً نهائياً لنا نحن السوريين..
باستثناء أولئك الكهان الجدد، لا يمكن لها أن تتقدم وتتطور مع هذا المشروع الظلامي ومن أعدّه
ففي الوقت الذي تحررت فيه شعوب ومجتمعات كثيرة في هذا العالم من أطواقها
بينما نحن لا نزال ننغمس بكل ما يقتل الزمن وبكل ما يقتل الحياة وبكل ما يبعدها عن نسبية الأشياء ..
وعن كل ما يشبع الذهن والتفكير بالانغلاق !
إننا في سوريا مدعوون بكل أطيافنا المتنوعة إلى مجابهة هذا المشروع الظلامي بحزم
من خلال السعي إلى تفكيك العلاقة البنيوية الفكرية القديمة وذهنيتنا المركبة
والعمل على التأسيس لإصلاح فكري نقدي جديد
يستند إلى استحداث مناهج تربوية جديدة تأخذنا باتجاه فضاء العقل والحرية
بما يؤدي في النهاية إلى إقامة الدولة المدنية الحديثة
التي تجعل من احترام الإنسان في أعلى أعلى سلّم اهتماماتها
أمّا إذا بقينا صامتين، فإن الظلام سيخيّم على حياتنا شئنا أم أبينا
وسيقف النظام عاجزاً عن صد هذا المشروع الذي سيلفنا جميعاً بظلمة شديدة السواد ..
تحياتي واحترامي للانسان الذي بداخلكم
أمام وفد بريطاني من "مؤسسة الوعي" الذي زار سوريا أواخر شهر أيار الماضي
إن الإنسان أولاً والدين ثانياً
بينما مشكلة العالم الآن هي في اعتبار الدين أولاً والإنسان ثانياً
نعم الإنسان أولاً والدين ثانياً، أقوال مهمة وعظيمة
ليس لأن قائلها شخصاً مسلماً وحسب،
بل لأنها صدرت عن إنسان يتمتع بقلب منفتح ورجاحة في العقل
إنسان يؤمن بأخيه الإنسان الأخر المختلف
ولست أجامل سماحة المفتي العام للجمهورية السورية
بل لأني والكثير الكثير من السوريين نرى ونلمس في سماحته تلك الصفات فعلاً
وهو القائل أيضاً :
يجب أن نربي أطفالنا تربية سليمة على الحب لا على الحقد، وعلى الاعتراف بالشخص الآخر، الذي هو أخوه
نعم الإنسان أولاً، والدين جاء ثانياً ليكون في خدمة الإنسان
فلولا وجود هذا الإنسان على هذه الأرض
هل كان سيكون دين على هذه الأرض بدون ذلك الإنسان؟
فالدين لم يأت حتى يُكره الإنسان على فعل أمر معين والالتزام به
بل ترك له الحرية في أن يختار
والدين لم يأت ليكًفر الإنسان ويجبره على الإيمان بالله،
بل ترك له حرية الاختيار بين الكفر والإيمان فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين
ولم يأت الدين ليفرض لوناً واحداً على الناس
بل جاء ليقول ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم)
ولم يأت الدين ليحطّ من قدر الإنسان، بل جاء ليرفع من قدره ومكانته
ولم يأت ليجعل من المرأة عبدة وجارية للرجل
ولم يأت ليشرّع اغتصاب الطفلات الصغيرات، أو ليسمح لفئة بسبي نساء فئة أخرى..
بل جاء ليدعو إلى الأخلاق والفضيلة..
جاء ليدعو إلى الرحمة والمحبة والسلام والتقوى بين بني البشر..
ونبذ الفرقة والبغضاء والرذيلة...الخ
نقول هذا الكلام بمناسبة الكهّان الجدد أعضاء اللجنة السرية الذين خرجوا علينا مؤخراً من الغرف المظلمة بمشروع قانون للأحوال الشخصية أقل ما يقال فيه أنه مشروع للفتنة بين السوريين ..
مشروع يحط من قدر السوريين كبشر، ويفرق بين الرجل والمرأة
ويجعل من المرأة عبدة جارية للرجل
مشروع يجيز اغتصاب الطفلات الصغيرات ..
مشروع يهدف في النهاية إلى تغيير كيان الدولة السورية الحديثة والانقلاب عليها كلياً
وتحويلها إلى مجرد دويلات للطوائف والمذاهب تصبح فيها النساء سبايا وجواري في عودة مؤكدة لعصور الانحطاط ..
عصور الغزوات والجواري والعبيد والسبايا..
لا يشكل هذا المشروع الظلامي خطراً على السوريين بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية وحسب
بقدر ما يشكل خطراً أكبر على الإسلام والمسلمين بالدرجة الأولى
على اعتبار أن هذا المشروع يشوه صورة الإسلام أكثر فأكثر،على يد الكهان الجدد ورجال التابو القاطنين في الكهوف المظلمة يدّعون الإسلام، والإسلام منهم براء
وذلك بما يفوق المحاولات الحثيثة للصهيونية ومن يقف معها لتسويد صورة الإسلام والمسلمين وتشويهها أمام العالم.
هؤلاء الكهان الجدد الذين نصبّوا أنفسهم قضاة غير شرعيين على حياتنا ومجتمعنا تارة باسم مثاليات الأخلاق المزيفة
وتارة باسم الغلو والتطرف والتشدد الديني
نخشى إن لم نقف جميعاً في مواجهة مشروعهم الخطير
أن يصبحوا في المستقبل القريب بمثابة أوصياء أيضاً على حياتنا العامة والخاصة
ويحددون لنا كيف وماذا نأكل
وكيف نلبس ؟
وكيف ننام ؟
وكيف نحلق شعرنا ولحانا ؟
وكيف نتكلم ؟
وكيف نسمع ونطرب ؟
وكيف وماذا نقرأ ؟
وكيف نتصرف ..الخ ؟
إن سوريا التي نؤمن بها جميعاً وطنناً نهائياً لنا نحن السوريين..
باستثناء أولئك الكهان الجدد، لا يمكن لها أن تتقدم وتتطور مع هذا المشروع الظلامي ومن أعدّه
ففي الوقت الذي تحررت فيه شعوب ومجتمعات كثيرة في هذا العالم من أطواقها
بينما نحن لا نزال ننغمس بكل ما يقتل الزمن وبكل ما يقتل الحياة وبكل ما يبعدها عن نسبية الأشياء ..
وعن كل ما يشبع الذهن والتفكير بالانغلاق !
إننا في سوريا مدعوون بكل أطيافنا المتنوعة إلى مجابهة هذا المشروع الظلامي بحزم
من خلال السعي إلى تفكيك العلاقة البنيوية الفكرية القديمة وذهنيتنا المركبة
والعمل على التأسيس لإصلاح فكري نقدي جديد
يستند إلى استحداث مناهج تربوية جديدة تأخذنا باتجاه فضاء العقل والحرية
بما يؤدي في النهاية إلى إقامة الدولة المدنية الحديثة
التي تجعل من احترام الإنسان في أعلى أعلى سلّم اهتماماتها
أمّا إذا بقينا صامتين، فإن الظلام سيخيّم على حياتنا شئنا أم أبينا
وسيقف النظام عاجزاً عن صد هذا المشروع الذي سيلفنا جميعاً بظلمة شديدة السواد ..
تحياتي واحترامي للانسان الذي بداخلكم






» طلب العلم
» هشام الجخ ..التأشيرة
» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
» فتاة مغرورة
» أنا بهذه اللحظة
» زفرات ...بقلم سامي
» الجزائر
» سلملي......عليه.....
» كم اشتقت الكم..
» الجديد القديم
» براعم ..
» حكمة اليوم
» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
» ومضة نزارية...
» اتقي الله
» مليحة سمراء
» جزائر العزة والكرامة
» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
» غزل في قلاع الشياطين
» لَسْـتُ مُمْتَـنًّا ...
» مجموعة شبه كاملة للمطربة الكبيرة نجاة الصغيرة
» سكون كل ما أبغي
» استقبال عام جديد
» نص اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وتعديلاتها
» مجموعة مؤلفات محمد حسنين هيكل
» سيمفونيته الخالدة
» وهران تنصف هلا وين
» طريقة فك البلوك في اللايت سي حصريا على منتديات السراب
» تفاؤل
» الانتخابات الملتحية
» قصيدة ثقوب في رداء الليل
» ** حكمة اليوم**
» رفيق فاخوري
» قصيدة محطات رؤى
» جميع نسخ برنامج ميغ 33 للدردشة على الموبايل mig 33
» مجموعة كبيرة من اروع معزوفات عازف الاورغ ياني
» أبيات لشاعرمن شعراء العصر العباسيّ واسمه عمر الورّاق وقد غنّى هذه الأبيات ابن جامع في بلاط هارون الرشيد
» حوار مع الصمت
» صرت بعدك .. لا أغنـي
» برنامج كاشف الباسورد الايميل المحفوظ في جهازك
» المـــرأة
» زكي قنصل
» رشيد سليم الخوري ( الشاعر القروي )
» خطأ أثناء الارسال دون قصد
» الله عند المعتزلة
» توضيح
» ما السؤال الذي يضايقك ولاتحب أحدا أن يسألك عنه
» الى عشاق مسلسل وادي الذئاب هديه مني جميع نغمات وموسيقا المسلسل mp3