صفة الإمام العادل
ذكر أحمد زكي صفوت في كتاب (جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة) أنه:
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى الحسن أن يكتب إليه بصفة الإمام العادل
فكتب إليه الحسن رحمه الله: اعلم يا أمير المؤمنين أن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل، وقصد كل جائر
وصلاح كل فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالراعي الشفيق على إبله، الرفيق الذي يرتاد لها أطيب المرعى
ويذودها عن مراتع الهلكة، ويحميها من السباع، ويكنفها من أذى الحر والقر
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالأب الحاني على ولده، يسعى لهم صغارا ويعلمهم كبارا
يكتسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد مماته
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالأم الشفيقة البرة الرفيقة بولدها، حملته كرها ووضعته كرها، وربته طفلا
تسهر بسهره وتسكن بسكونه، ترضعه تارة وتفطمه أخرى، وتفرح بعافيته وتغتم بشكايته
والإمام العادل يا أمير المؤمنين وصي اليتامى وخازن المساكين، يربي صغيرهم ويمون كبيرهم
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالقلب بين الجوانح، تصلح الجوانح بصلاحه وتفسد بفساده
والإمام العادل يا أمير المؤمنين هو القائم بين الله وبين عباده، يسمع كلام الله ويسمعهم، وينظر إلى الله ويريهم
وينقاد إلى الله ويقودهم، فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملكك الله، كعبد ائتمنه سيده
واستحفظه ماله وعياله فبدد المال وشرد العيال، فأفقر أهله وفرق ماله
واعلم يا أمير المؤمنين أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش
فكيف إذا أتاها من يليها، وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم
واذكر يا أمير المؤمنين الموت وما بعده وقلة أشياعك عنده وأنصارك عليه فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر
واعلم يا أمير المؤمنين أن لك منزلا غير منزلك الذي أنت فيه
يطول فيه ثواؤك ويفارقك أحباؤك يسلمونك في قعره فريدا وحيدا
فتزود له ما يصحبك يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
واذكر يا أمير المؤمنين إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور
فالأسرار ظاهرة والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها
فالآن يا أمير المؤمنين وأنت في مهل قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل
لا تحكم يا أمير المؤمنين في عباد الله بحكم الجاهلين
ولا تسلك بهم سبيل الظالمين
ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، فتبوء بأوزارك وأوزار مع أوزارك وتحمل أثقالك وأثقالا مع أثقالك
ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك ويأكلون الطيبات في دنياهم بإذهاب طيباتك في آخرتك، لا تنظر إلى قدرتك اليوم ولكن انظر إلى قدرتك غدا وأنت مأسور في حبائل الموت وموقوف بين يدي الله في مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين وقد عنت الوجوه للحي القيوم
إني يا أمير المؤمنين وإن لم أبلغ بعظتي ما بلغه أولو النهى من قبلي، فلم آلك شفقة ونصحا
فأنزل كتابي إليك كمداوي حبيبه يسقيه الأدوية الكريهة لما يرجو له في ذلك من العافية والصحة
والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته
اللّهم إنّا نسألك هذا الإمام العادل بهذا الوصف، يطبّق شرعك، ويعمل بكتابك وسنة نبيك، وينتصر لدينك، ويحمي أمتك، ويقاتل من أجل إعلاء كلمتك
آمين
مع فائق حبي واحترامي
ذكر أحمد زكي صفوت في كتاب (جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة) أنه:
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى الحسن أن يكتب إليه بصفة الإمام العادل
فكتب إليه الحسن رحمه الله: اعلم يا أمير المؤمنين أن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل، وقصد كل جائر
وصلاح كل فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالراعي الشفيق على إبله، الرفيق الذي يرتاد لها أطيب المرعى
ويذودها عن مراتع الهلكة، ويحميها من السباع، ويكنفها من أذى الحر والقر
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالأب الحاني على ولده، يسعى لهم صغارا ويعلمهم كبارا
يكتسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد مماته
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالأم الشفيقة البرة الرفيقة بولدها، حملته كرها ووضعته كرها، وربته طفلا
تسهر بسهره وتسكن بسكونه، ترضعه تارة وتفطمه أخرى، وتفرح بعافيته وتغتم بشكايته
والإمام العادل يا أمير المؤمنين وصي اليتامى وخازن المساكين، يربي صغيرهم ويمون كبيرهم
والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالقلب بين الجوانح، تصلح الجوانح بصلاحه وتفسد بفساده
والإمام العادل يا أمير المؤمنين هو القائم بين الله وبين عباده، يسمع كلام الله ويسمعهم، وينظر إلى الله ويريهم
وينقاد إلى الله ويقودهم، فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملكك الله، كعبد ائتمنه سيده
واستحفظه ماله وعياله فبدد المال وشرد العيال، فأفقر أهله وفرق ماله
واعلم يا أمير المؤمنين أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش
فكيف إذا أتاها من يليها، وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم
واذكر يا أمير المؤمنين الموت وما بعده وقلة أشياعك عنده وأنصارك عليه فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر
واعلم يا أمير المؤمنين أن لك منزلا غير منزلك الذي أنت فيه
يطول فيه ثواؤك ويفارقك أحباؤك يسلمونك في قعره فريدا وحيدا
فتزود له ما يصحبك يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
واذكر يا أمير المؤمنين إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور
فالأسرار ظاهرة والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها
فالآن يا أمير المؤمنين وأنت في مهل قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل
لا تحكم يا أمير المؤمنين في عباد الله بحكم الجاهلين
ولا تسلك بهم سبيل الظالمين
ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، فتبوء بأوزارك وأوزار مع أوزارك وتحمل أثقالك وأثقالا مع أثقالك
ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك ويأكلون الطيبات في دنياهم بإذهاب طيباتك في آخرتك، لا تنظر إلى قدرتك اليوم ولكن انظر إلى قدرتك غدا وأنت مأسور في حبائل الموت وموقوف بين يدي الله في مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين وقد عنت الوجوه للحي القيوم
إني يا أمير المؤمنين وإن لم أبلغ بعظتي ما بلغه أولو النهى من قبلي، فلم آلك شفقة ونصحا
فأنزل كتابي إليك كمداوي حبيبه يسقيه الأدوية الكريهة لما يرجو له في ذلك من العافية والصحة
والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته
اللّهم إنّا نسألك هذا الإمام العادل بهذا الوصف، يطبّق شرعك، ويعمل بكتابك وسنة نبيك، وينتصر لدينك، ويحمي أمتك، ويقاتل من أجل إعلاء كلمتك
آمين
مع فائق حبي واحترامي






» طلب العلم
» هشام الجخ ..التأشيرة
» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
» فتاة مغرورة
» أنا بهذه اللحظة
» زفرات ...بقلم سامي
» الجزائر
» سلملي......عليه.....
» كم اشتقت الكم..
» الجديد القديم
» براعم ..
» حكمة اليوم
» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
» ومضة نزارية...
» اتقي الله
» مليحة سمراء
» جزائر العزة والكرامة
» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
» غزل في قلاع الشياطين
» لَسْـتُ مُمْتَـنًّا ...
» مجموعة شبه كاملة للمطربة الكبيرة نجاة الصغيرة
» سكون كل ما أبغي
» استقبال عام جديد
» نص اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وتعديلاتها
» مجموعة مؤلفات محمد حسنين هيكل
» سيمفونيته الخالدة
» وهران تنصف هلا وين
» طريقة فك البلوك في اللايت سي حصريا على منتديات السراب
» تفاؤل
» الانتخابات الملتحية
» قصيدة ثقوب في رداء الليل
» ** حكمة اليوم**
» رفيق فاخوري
» قصيدة محطات رؤى
» جميع نسخ برنامج ميغ 33 للدردشة على الموبايل mig 33
» مجموعة كبيرة من اروع معزوفات عازف الاورغ ياني
» أبيات لشاعرمن شعراء العصر العباسيّ واسمه عمر الورّاق وقد غنّى هذه الأبيات ابن جامع في بلاط هارون الرشيد
» حوار مع الصمت
» صرت بعدك .. لا أغنـي
» برنامج كاشف الباسورد الايميل المحفوظ في جهازك
» المـــرأة
» زكي قنصل
» رشيد سليم الخوري ( الشاعر القروي )
» خطأ أثناء الارسال دون قصد
» الله عند المعتزلة
» توضيح
» ما السؤال الذي يضايقك ولاتحب أحدا أن يسألك عنه
» الى عشاق مسلسل وادي الذئاب هديه مني جميع نغمات وموسيقا المسلسل mp3