شبكة ثقافية ادبية متنوعة وشاملة

المواضيع الأخيرة

» مجموعة مؤلفات محمد حسنين هيكل
أمس في 11:31 am من طرف د.مصطفى

» أنا بهذه اللحظة
5/21/2012, 3:12 pm من طرف سمرمصطفى

»  قصيدة أعجبتني
5/10/2012, 6:35 pm من طرف سمرمصطفى

» رسائلي إليكم انتحار...سامي
5/8/2012, 9:36 pm من طرف السراب

» حكمة اليوم
5/7/2012, 7:52 pm من طرف سمرمصطفى

» في ذكرى نازك الملائكة
5/2/2012, 11:59 pm من طرف السراب

» ** حكمة اليوم**
5/2/2012, 9:45 pm من طرف السراب

» قصيدة أعجبتني
4/25/2012, 9:14 am من طرف سمرمصطفى

» همسة شعرية
4/21/2012, 1:22 am من طرف السراب

» سرااااااااااااب...بقلم سامي
4/14/2012, 11:33 pm من طرف السراب

» استمع لقصائد مظفر النواب صوت MP3
4/10/2012, 7:57 am من طرف NOUR99

» 05 نيسان عيد ميلاد اميرة دمشق
4/9/2012, 8:13 pm من طرف السراب

» شرح مصور للحصول على حساب في مستندات كوكل وادارتها ومشاركة ملفاتنا عليه 2010
4/7/2012, 11:17 pm من طرف السراب

» هل من مرحب ؟
4/6/2012, 7:45 pm من طرف السراب

» قصيدة أعجبتني
3/22/2012, 1:11 am من طرف السراب

» سلملي......عليه.....
3/15/2012, 10:35 pm من طرف السراب

» سجال شعري
3/12/2012, 1:12 am من طرف السراب

» الرسم بالرصاص .. !
3/11/2012, 6:37 pm من طرف سامي شرف

» حمل سفاح ..
3/7/2012, 4:38 pm من طرف السراب

» ينعاد عليك وعقبال المية ياسهران
3/4/2012, 1:20 am من طرف جيفارا فلسطين

» فيروز
3/4/2012, 1:16 am من طرف جيفارا فلسطين

» عيد ميلاد سعيد روان علي شريف
2/28/2012, 1:45 pm من طرف سامي شرف

»  كلمات في ضوء القمر
2/26/2012, 8:10 pm من طرف الصافي

» نصيحة إلى كل إمرأة
2/24/2012, 7:18 pm من طرف rachid_liani

» ولن ترضي عنك اليهود ولا نصاري حتي تتبع ملتهم
2/24/2012, 3:08 pm من طرف لطفي

» دعوة للحوار.. !
2/21/2012, 8:40 pm من طرف الصافي

» المغرب الكبير
2/18/2012, 8:21 pm من طرف rachid_liani

»  زفرات ...بقلم سامي
2/18/2012, 1:12 am من طرف السراب

» شجرة الحياة والموت
2/17/2012, 8:15 pm من طرف سمرمصطفى

» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
2/17/2012, 11:46 am من طرف سمرمصطفى

» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
2/16/2012, 10:05 pm من طرف BosHkAsH777

» مسودة الدستور السوري الجديد
2/16/2012, 12:31 am من طرف السراب

» من نصائح د.إبراهيم الفقىد. ابراهيم الفقي (رحمه الله )
2/14/2012, 11:08 pm من طرف الصافي

» إشعار
2/14/2012, 11:03 pm من طرف الصافي

» طلب ترحيب بعضو جديد
2/14/2012, 10:59 pm من طرف الصافي

» جارة القلبي
2/14/2012, 5:04 pm من طرف rachid_liani

» طلب العلم
2/5/2012, 6:20 pm من طرف rachid_liani

» هشام الجخ ..التأشيرة
2/5/2012, 4:08 am من طرف رشيد عوبدة

» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
2/5/2012, 3:53 am من طرف رشيد عوبدة

» فتاة مغرورة
2/4/2012, 7:23 pm من طرف السراب

» الجزائر
1/31/2012, 9:18 pm من طرف السراب

» كم اشتقت الكم..
1/29/2012, 5:08 pm من طرف الصافي

» الجديد القديم
1/29/2012, 5:05 pm من طرف الصافي

» براعم ..
1/29/2012, 5:00 pm من طرف الصافي

» حكمة اليوم
1/28/2012, 2:31 am من طرف السراب

» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
1/28/2012, 2:01 am من طرف السراب

» ومضة نزارية...
1/28/2012, 12:30 am من طرف السراب

» اتقي الله
1/27/2012, 7:22 pm من طرف rachid_liani

» مليحة سمراء
1/24/2012, 11:12 pm من طرف سامي شرف

» جزائر العزة والكرامة
1/24/2012, 6:53 pm من طرف rachid_liani

شاطر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS

Yahoo! 
Google Reader 
MSN 
AOL 
NewsGator 
Netvibes 
Bloglines 

    مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    شاطر

    سيف العرب
    سرابي ملكي
    سرابي ملكي

    ذكر
    عدد المشاركات: 7833
    تاريخ الميلاد: 03/07/1981
    العمر: 30
    عدد مرات الشكر: 141

    tr11r مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف سيف العرب في 7/12/2009, 3:08 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لعشاق الشاعر والكاتب السوري ممدوح عدوان جمعت لكم مجموعته الشعرية في كتاب الكتروني صغير

    رابط التحميل
    Download (131 KB


    نبذة عن الشاعر
    ولد في قرية قيرون (مصياف) عام 1941.
    تلقى تعليمه في مصياف، وتخرج في جامعة دمشق حاملاً الإجازة في اللغة الانكليزية، عمل في الصحافة الأدبية، وبث له التلفزيون العربي السوري عدداً من المسلسلات والسهرات التلفزيونية.
    عضو جمعية الشعر.

    مؤلفاته:
    1-المخاض- مسرحية شعرية- دمشق 1967.
    2-الظل الأخضر -شعر- دمشق 1967.
    3-الأبتر -قصة- دمشق 1970.
    4-تلويحة الأيدي المتعبة -شعر- دمشق 1970.
    5-محاكمة الرجل الذي لم يحارب -مسرحية- بغداد 1970.
    6-الدماء تدق النوافذ -شعر- بيروت 1974.
    7-أقبل الزمن المستحيل -شعر- 1974.
    8-أمي تطارد قاتلها -شعر- بيروت 1977.
    9-يألفونك فانفر -شعر- دمشق 1977.
    10-ليل العبيد- مسرحية - دمشق 1977.
    11-هملت يستيفظ متأخراً- مسرحية- دمشق 1977.
    12-زنوبيا تندحر عداً- مسرحية.
    13-لو كنت فلسطينياً- شعر.
    14-مذكرات كازنتزاكي -ترجمة -جزآن- بيروت 1980-1983.
    15-حكي السرايا والقناع - مسرحيتان- دمشق 1992- اتحاد الكتاب العرب.
    16- للخوف كل الزمان - شعر- بيروت 1982



    محتويات ديوانه
    كل شيء مات
    ابن حرام يحلم !
    أقبل الزمن المستحيل
    وتمر المدينة برقاً
    سيأتيكم زمان
    الاعدام
    أمة خلعت موتها
    رصاصات بيضاء للأيام السوداء
    بردى
    ولا تحسبن
    وكان الخوف شوقاً
    موت الورود
    أتلفّت نحوك..أبكي
    الربيع موتاً
    تأبين صباحي
    زمن الجنائز الجميلة
    وداع دون رحيل
    وكيف يعشق القتيل
    الشهيد
    صباح العامرية
    الرماد الساطع
    سئمت مناجاة روحي
    رحلة دون كيشوت الأخيرة


    عدل سابقا من قبل سيف العرب في 2/20/2011, 2:22 am عدل 2 مرات

    السراب
    ادارة عامة
    ادارة عامة

    انثى
    عدد المشاركات: 10882
    تاريخ الميلاد: 11/01/2008
    العمر: 4
    عدد مرات الشكر: 353

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف السراب في 7/12/2009, 11:44 pm

    الرماد الساطع

    بالسر نختزل المدينة غرفة وزجاجة

    بالسر نبدأ حبنا لهواً لنخترع البلاد

    جسداً تمدّد بين جرحين

    استفاقاً ليلة الإِسراءِ

    كان الحب ينزف، شاهراً غضب البكاءِ

    من الزناد إلى العناد

    بالسر نختزل المدينة

    نبدأ الحب الذي لم يلق سعراً في المزادِ

    فأغلق الكتب الجديدة والقديمة والعقيمهْ

    إني قرأت لأتقن الحب الذي ما كان إلا في دمي

    وسمعت أنغاماً لأعرف طعم صوتي في فمي

    وعرفت ذلاً ،

    لم يكن لولاكِ يعرفني

    أبادلك التحية والشتيمةَ

    ثم ننتهر الظلام لنختلي في صرخة

    أو نستحيل إلى زناد

    هيهات..

    طاردني الطغاة لكي أُنَظَّفَ منك

    طاردك الطغاة ليفرغوا مني الشوارعَ

    نختلي

    بالسر نختزل المدينة:

    كل هذا الحب ليس سوى بكاء من صبابه

    بالسر نخترع العزاء

    الأرض كانَتْ في الطفولة بيننا كرة

    وحوّلها الشباب إلى سحابه

    ألأجل هذا الحب تشتعل الحروب

    وتُدهَنُ الآفاق صبحاً بالسواد

    ويصير شكل القلب من وجع ربابه؟!

    ... وأضيق بالماضي - ولا أضحي عدواً -

    كيف أعرف كل هذا العيب لا اضحي عدواً

    أو "شعوبياً"

    ومن ذا سلم الأخطاء للأعداء

    إن الأرض تسبقني إلى وجهي

    وتسبقني إلى وجعي

    وكان ترابها جرحاً

    فصار له ضماد

    قد حذرتني الأرض: لا تغضب

    ولا تعلن إباءك

    إذ يراك الغدر

    سوف يراك من لو جاء في الرمضاء

    ثم تطلعت عيناه نحو القلب يجمدْ

    أو لم تر الشبان قد هجروا الحدائق

    واستحالوا كالحرائق

    يمنحون الدفء للوطن المبردْ

    يتعلم الضباط نظم الشعر

    تقطيع القصيدة

    يلجأ الشعراء للمقهى...

    أسير على القتاد لكي أرى وجه البلاد

    أجيئها من بحر يافا موجة

    فتقودني الأمواج نحو مخيم اليرموك

    أو تقتادني الأضواء نحو فضائح الحراس

    تختلط الدروب

    فأنتهي عند المقابر

    والمنابر

    أنقل الخطو الكسيح من الخنادق

    للفنادق

    في ردهاتها تضحي البنادق

    كالبيادق

    في مدى العينين عصف من رماد:

    الرماد الأول:

    وقطيع ميغ

    لا يثير النقع

    حتى وهو يصهل في إغارته

    على صهواته الشهداء،

    عند زريبة الرادار يرشده الرعاة

    إلى حريق يستحيل الميغ فيه إلى

    سماد

    الرماد الثاني:

    يحكي الصديق مع الصديق:

    الكبت ملعون

    بفضل الحرب تمتلئ المدينة

    يعلن المكبوت حاجته بلا خجل

    وتعترف الصبايا بالصبابة

    نلتقي حتماً بأرملة الشهيد

    وميزة الحرب الضروس تتابع الشهداء

    واستفحال ظاهرة الأرامل

    فانتهاء الكبت

    واستقبال باب الرزق

    تكت عنهمُ شعراً وتقبض

    ثم تذهب كي تعزي حيث تقبض

    يقبض الزعماء

    كتاب الصحيفة

    بائع الصور الغريبة

    والموظف في الجمارك يستفيد:

    توافد السواح، أهل النفط،

    حيّ على الجهاد!

    حيّ على الجهاد

    حيّ على الجهاد

    الرماد الأخير:

    بعد انتهاء القصف أمسكت الجريدهْ

    لم أقرأ الأخبار،

    أو أسماء قتلانا الجديدهْ

    عالجت أحجية

    قرأت طرائف الدنيا البعيدة

    والسعيده

    وأُهِنتُ في "المانشيت" عن أصحابنا

    المتضامنين

    فقرأت، مغتسلاً،

    وفي نهم قصيده

    ويقول لي: الحمد للرحمن قد أعطى

    فقلت: الحمد

    قد أعطى .. وزاد

    ما أروع قلمك ياممدوح عدوان

    ومااجملك ياسيف العرب بانتقاءك لمواضيعك

    تقبل مروري






    أمة العرب لن تموت وإني أتحداك بإسمها يافناء

    سيف العرب
    سرابي ملكي
    سرابي ملكي

    ذكر
    عدد المشاركات: 7833
    تاريخ الميلاد: 03/07/1981
    العمر: 30
    عدد مرات الشكر: 141

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف سيف العرب في 7/13/2009, 3:58 am

    شكرا لانارتك هذه الصفحة يا نوارة المنتدى
    سلمتي للمنتدى Very Happy

    سلمت يداكي على هذه الاضافة الرائعة للروائع الكبير ممدوح عدوان
    دمتي متألقة ومتميزة

    السراب
    ادارة عامة
    ادارة عامة

    انثى
    عدد المشاركات: 10882
    تاريخ الميلاد: 11/01/2008
    العمر: 4
    عدد مرات الشكر: 353

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف السراب في 11/1/2009, 1:43 am

    تأبين صباحي

    قليلاً من الصمت يا أصدقاء

    فهذي جنازة أمي

    هو الفجر،

    حشد من الأمهات اللواتي

    يبيّضهن البكاء

    يجئن، كما يهجم الدمع وسط المواويل

    ثم يجئن مع الفجر،

    لا يقبل الضوء

    ثم يجئن مع الضحك

    لا يسطع الفرح المرتجى في اللقاء

    هو الدمع حشد من الأمهات

    اللواتي يكابرهن العزاء

    توجهن نحو فواجع ترسم أعمارنا

    مبطئاتٍ

    مجيء السنونو الذي ضل عن سربه

    ثم داهمه البرد أدرك أن جناحيه

    يتجهان إلى زمهرير الشتاء

    هو الفجر

    حشد من الأمهات النوادب

    للصمت في حزنهن

    نشيج العواصف في غابة

    يتجمع حشد بقافلة تتقن الدمع

    والأم بيت من الكلمات الكسيرة

    والضحكات الحزينة

    والعبرات السعيدة

    أشهق

    لم أتهيأ لهذا الصباح المفاجئ بالأمهات

    انتهيت من القصف والعربدات

    ورحت أجفف عن جثتي ندمي

    كنت أنفقت في الليل

    تحويشة العمر من ضحكاتي

    وهاجمني الفقرُ والدائنون:

    الهمومُ التي نبعت من بلادي

    التي قدمت لي سهادي

    الهمومُ وخيباتها المستعادة

    ثم حسابُ الغد المكفهر

    يطالبني الدائنون السداد هموداً

    وتشرق في القلب ذكرى

    أخلصها من ثياب الحداد

    أتاني الصباح بطيئاً يعزي

    وجئت إلى وعده حاملاً طرقاً للبكاء

    هو الفجر

    يأخذ شكل الجنازة

    حشد من الزغردات يصير عويلاً

    وزنبقة من مراح الطفولة

    تصلح للقبر

    والفجر عصفورة فرحت بالندى

    وانتشت بهجة بالشذا

    حركت جانحيها الصغيرين نحو السماء

    ففاجأها الدبق بين الغصون

    وصاحت، فأدركها باشق

    يبطئ الفجر

    كنت أمل بأني سأحمله في جيوبي

    ويبطئ حشد الحنان الذي أخجلته ذنوبي

    يحيط بقلبي ضباب

    كأن الصباح يشيع أضواءه

    ويهربها

    وأنا في السكينة وحدي

    أهدهد ميتاً بآهاته

    وأهدهد صبحاً بأشلائه

    وأبدد عمراً بأجراسه

    ثم أغلق عينيّ

    تنفجر المعولات بقلبي

    وأرهب أن أتساءل:

    من سيشيّع هذا الصباح؟

    لماذا يعود إليّ أسى الأمهات

    توابيت تأخذ شكل الجنازة؟

    من سيشيّع هذا المساء؟

    أضمد ضعفي

    أخاف التطلع نحو الظهيرة:

    هل سوف تأتي الرصاصة في الشمس

    أم تقبل الطعنات مع النسمة الناعمه

    وأهجس:

    كيف الطعام ليوم جديد

    وأين سلامة يوم جديد

    وأي الجنود يهدد أمني

    وأي المساكين يطلب رأسي

    وأي الفواجع تحملها النشرة القادمه

    أمد يدي من ظلام المصابيح

    في حلك الصبح

    أبحث عن رقصات الشباب

    كما أتحسس وكر عقارب

    حتى أصادف أشباح عربدة دون صوت

    وأهتف بالصاخبين،

    وأرجو دقيقة شجو:

    "قليلاً من الصمت يا أصدقاء

    فهذي جنازة أمي"

    وأصرخ..

    لا يصعد الصوت

    أصرخ

    لكن قلبي يحاصر

    بالتهم المستبدّة

    بالصخب القامع

    الموت يرقبني شامتاً

    أتشبث بالفجر، ينهار

    أمسك بالأمهات الفقيدات يغرقن

    وأدرك أن الجنازة ليست لأمي

    وأجهش

    تلك الجنازة تحمل جسمي

    مع فائق الاحترام



    أمة العرب لن تموت وإني أتحداك بإسمها يافناء

    سيف العرب
    سرابي ملكي
    سرابي ملكي

    ذكر
    عدد المشاركات: 7833
    تاريخ الميلاد: 03/07/1981
    العمر: 30
    عدد مرات الشكر: 141

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف سيف العرب في 11/1/2009, 1:49 am

    ياسلام ياسراب
    هذا الي كان لازمني
    كثر خيرك

    السراب
    ادارة عامة
    ادارة عامة

    انثى
    عدد المشاركات: 10882
    تاريخ الميلاد: 11/01/2008
    العمر: 4
    عدد مرات الشكر: 353

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف السراب في 12/6/2009, 7:26 pm

    سيأتيكم زمان

    ها هو الموت يأتي .

    خطاه على الأرصفه

    وجهه سيفاجئ في العَطَفاتِ

    وقد يشرئبّ من الأرغفه

    ها هو الموت يأتي ..

    تنفسه عند بابي ، وفوق وجوه النيامْ

    ها هو الموتُ يأتي ..

    انهضوا أيها الميتونْ جاء موتٌ جديدْ

    نابع بين حبل الوريد وبين الجبينْ

    هادئ ، مختفٍ بين دفء الكرى والنعاسْ

    ها هو الموت يأتي ، اطمئنوا

    اكشفوا موتكم فالذي لا يموت قتالاً ،

    صراخاً يموتُ ، وغدراً يموتُ ، وغيظاً يموتُ

    يؤكل الموتُ ، يشربُ ، يلبسُ ، تغسل فيه الوجوهْ

    يختفي في الهواء إذا ما قبعتم وراء البروجْ

    أيها الميتون الذين دَفَنتم رؤوسكمُ في رمال الحياة

    أيها الميتون .. سلاماً مميتاً




    أمة العرب لن تموت وإني أتحداك بإسمها يافناء

    السراب
    ادارة عامة
    ادارة عامة

    انثى
    عدد المشاركات: 10882
    تاريخ الميلاد: 11/01/2008
    العمر: 4
    عدد مرات الشكر: 353

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف السراب في 12/14/2009, 12:29 am

    أمة خلعت موتها

    من أحرق السُفُنْ

    قبلَ مجيء طارقْ ؟

    وقبل أن تجيئنا البنادقْ

    من أوصل النارَ إلى المُدُنْ ؟

    الملايينُ كانت لديها الأماني

    رَقَصت ذاتَ يومٍ بغير همومْ

    بكت اليومَ إذ فاجأتها الجريمهْ

    من تُرى أيقظ الأمة النائمه ؟

    ما الذي ضيعت هذه الأمة الهائمه ؟

    الملايين إذ صُعِقوا

    عبّأوا ليل هذي الصحارى

    فالرجال استفاقوا حيارى

    والنساء ارتمينَ بغير عزيمه

    لعنةٌ سقطت فوق أحزانهن القديمه

    كل شيء هوى لاعقاًَ ما تبقّى من الغضبة العارمه

    الخوف في العيون قابعٌ

    ونحن في العراء

    والرمل حولنا يغوضْ

    ونحن نرفع العيون لا نرى السماءْ

    لا غيث في المُزُنْ

    والنار في السُفُنْ

    تمتدُّ للمُدُنْ

    الخوف وحده ملثماً يجوس بيننا

    ونحن مطرقون

    والمُدُن اليتيمةُ ارتمتْ

    عارية مقتولة بلا كََفَن

    وفي ضلوعنا تمرُّ خطوة الزَمَنْ

    ونحن واقفونْ

    ضَمدوا الحزنَ بالحزن ، والموتَ بالموتِ

    هذا زمان عنيدْ

    ضمدوا كل جرح بجرح جديدْ

    وارقبوا خوف أن يغدر البرمكيُّ بنا

    بعد موت الرشيدْ

    لا ماءَ في المُدنْ

    والنار في المُزُنْ

    تهوي على السُفُنْ

    مَرّت الرعشةُ فينا ، فانتبهنا

    وابتدا كلٌّ يواري مقتله

    أَفْلتَ الخوف من القيد اشرأبّا

    وخشينا أن يرى الناس لدينا منزله

    فتضاحكنا قليلاً .. واتكأنا

    وصديقي ، قبل أن يكمل سرد النكتة المرتجله ،

    مزقته قنبله

    هذه وصمةٌ

    قد دفنا رؤى طارقٍ بالهمومْ

    كان سيفاً كسرناه فوق الصخورْ

    هذه لعنة جلبتها إلينا السمومْ

    لا نرى غير هذه الصقور ،

    التي منذ جئنا تدورْ

    لا ماءَ في البحارْ

    والنار في السُفُنْ

    تمتد للمُدُنْ

    وطارق كالحلم طارْ

    ولم تجئنا في غيابه المُزُنْ

    قلتُ : أمضي ، وأترك خلفي الركامْ

    قلتُ : أمضي ، كفاني عناداً فلستُ المسيحْ

    الدروبُ استفاقت سيوفاً تفض الزحامْ

    قلتُ: أمضي بعيداً ، فلا أَحَدٌ يسمع الصوتَ حولي

    ووحدي أصيحْ

    ليسَ هذا زماني.. من الغيظ للغيظ وحدي أطوفْ

    قلتُ : أمضي فلا أبتغي من حياتي بطوله

    ضيّعت هذه الأمة الوجه منذ الطفوله

    جعتُ فيها ، وهم نهشوا كل جيفة حلمٍ قديمْ

    أمة كَفّنت نفسها خشية الوهج عبر الحياهْ

    أمة أدمنت موتها واستمرت رفاتْ

    كل شيء لديها يموتْ

    المنى والسيوفْ

    والدموع الخبيئة ضمن البيوتْ

    كل شيء لديها سكوتْ

    صرخة الخوف والغيظ ، مثل ارتطام العظامْ

    ترتمي كلها في الختام حطامْ

    قلتُ أمضي .. ولكن!!

    إلى أين وحدي أطوفْ

    هذه أمة شخت فيها أسىً وهوى

    هذه أمةٌ أدمنتني وأدمنتها ..

    عذبتني وعذبّتها .

    قوَّضتني وقوَّضتها

    قلتُ أمضي .. فلم أقوَ حتى على الوقوفْ

    ما تنفع البيارقْ

    حين يجيء الجوعْ ؟

    وحين تنصب المشانقْ

    ما نفع هذه الدموعْ ؟

    خبأوا الموتَ بين الصدورْ

    ومضوا غيمة سائحة

    غير ان الصقورْ

    عرفتهم من الرائحه

    لو أني أكلتُ على المائده

    لقلت : قبضتُ الثَمَنْ

    ولكنني حين جاء الطعامْ

    وجدتُُ عظامي مع الوجبه البارده

    وأطباقها ضمت اللحم مثل الدِمَنْ

    تقلبتُ بين الملاعق ،

    مُزِّقت في كلّ فمْ

    وحين صرخت .. وجدتُ الصراخ

    هو النغمة السائده

    لا ضوءَ في المُدُنْ

    لا غيث في المُزُنْ

    والريح أهوت تَعَباً

    قبل وصولها إلى السُفُنْ

    مات جدي وأبي .. متُّ أنا .. ما عدت أدري

    طرق الموت على الباب ، وحيّانا ، امتقعنا

    وفرشنا مثلما تقضي الضيافه

    ومع الفجر مضى يحمل شيئاً .. ربّما يحملني

    كنتُ والموت أليفين ،

    تعوَّدتُ وأطفال القرى الحضن الجميلا

    كان يدنو .. يمسح الخوف بكف خشنه

    ثم يمضي تاركاً فينا عويلا

    حاملاً وجهاً عرفناه طويلا

    فشبعنا منه موتاً

    وألفناه ، عبثنا دونما خوف بشعر الشاربينْ

    وعرفنا ما الذي تعنيه تلك الضحكات المتزنه

    حين يرتدُّ إلينا سنة بعد سَنَهْ

    تموت برداً وحدها المُدُنْ

    والنار أضحت في الصواري

    تشع ، تفضح الخواء في المُدُنْ

    جاؤوا لكي ينال كل حصة من الجواري

    والبرمكيُّ رابض .. في عينه وعيدْ

    النار ورائي وأمامي

    وأنا أتقلب بين جموع مذهوله

    ووجوه لا يعرف واحدها الآخرْ

    أعبر أجساداً جامدةً

    وبوهج النار أراها مقتوله

    والنار في الخنادقْ

    وليس في أكفنا بنادقْ

    ولم يعد إلى الجيوش طارقْ

    لا تلوموه إذا مات ،

    رأينا الموت في عينيه مذ كان جنينا

    ولقد أثقله الهم سنينا

    كان جسرَ البيت ، منهوكاً

    ولكن كان جسر البيت وحدَه

    وبه كنا يتامى وحيارى

    وبه كنا حزانى أشقياء

    لم نكن نتقن في حضرته إلا ادعاء الكبرياء

    لا تلومونا إذا نحن بكينا

    ألم البتر ، ولو كانت يداً شلاء ، يضني

    كان جسر البيت ، كان العين للدمع

    وشيطاناً لرجم الأتقياء

    دمية للطفل كانْ

    فارس الأحلام للعذراء ، ينبوع ملذات السكارى

    لا تلوموه إذا مال وقد صار لكم متكأَ

    منذ أن جاء رأيناه مسيحاً ويهوذا

    ورأيناهُ سِراجا

    فهجمنا صوبه سرب فراشْ

    واحترقنا فيه حتى انطفأ

    من أضرم النيران في السُفُنْ ؟

    من قال: إنا تائهون في المُدُنْ ؟

    فلتهجموا إلى المرافئ

    فالغيث غادر المُزُنْ

    ونحن قابعون في المخابيء

    ما تنفع البيارقْ

    حين يجيء الجوع؟

    وحين تنصب المشانقْ

    ما نفع هذه الدموع؟

    خذوا حزنكم وارجعوا

    خذوا العار والدمع والكبرياء

    خذوها ابدأوا من جديدْ

    ولا تجلسوا في البيوت انتظاراً لسيف القضاء

    صرختُ طوال الحياة فلم تسمعوني ..

    ولم أجن إلا العناء

    محنةَ عَبرَتْ فبكينا من النيل حتى الشآمْ

    هذه أمة خلعت موتها ،

    فصَدَتْ موتها في جنازة طارقْ

    حان وقت الفطامْ

    في القبور استفاقت عظامْ

    واكتست لحمها

    فانتشت بالوعود الزنابقْ

    ما تنفع البيارقْ

    حين يجيء الجوعْ ؟

    وحين تنصب المشانقْ

    ما نفع هذه الدموعْ ؟

    على الشط ماتوا عيوناً تنادي

    على الشط ماتوا جياعاً

    قضوا فقراء كما أقبلوا

    قضوا في عروقي .. وهذي البلاد بلادي

    على الشط ماتوا بصمت

    فلا البحر يدري .. ولا الأرض تنهضْ

    وأمواج هذي البحار تغطي الأنين

    ويمتص ما سرقته الرياحُ ، ضجيجُ المزادْ

    على الشط ماتوا وكنت أراهم

    فلم يبق غير الرمادْ

    خبأوا الموت بين الصدورْ

    ومضوا غيمة سائحه

    غير أن الطيور

    كشفتهم من الرائحه

    قبل ركوب البحر مات طارقْ

    والنار جاءت في السُفُنْ

    فلنتمسك بالشواطئ

    لا بأس أن نموتْ

    ونحن نرفع البيارقْ

    ما تنفع البيارقْ

    حين يجيء الجوعْ ؟

    وحين تنصب المشانقْ

    ما نفع هذه الدموعْ ؟

    تنهض الصحراء بالموتى وتمشي

    فارقبوها

    وارقبوا الغصن الذي يخضرّ في أخشاب نعشي

    تنهض الصحراء .. تمشي

    كتلة الضوء اعترتنا

    عندما اصطكت عظام الناس في فك العَدَمْ

    تنهض الصحراء موتاً وحياة

    رملها المجبول دمعاً ودماً

    أقوى من الريح ومن فيض الألم

    ما تنفع البيارقْ

    حين يجيء الجوعْ ؟

    وحين تنصب المشانقْ

    ما نفع هذه الدموعْ ؟



    أمة العرب لن تموت وإني أتحداك بإسمها يافناء

    السراب
    ادارة عامة
    ادارة عامة

    انثى
    عدد المشاركات: 10882
    تاريخ الميلاد: 11/01/2008
    العمر: 4
    عدد مرات الشكر: 353

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف السراب في 3/28/2010, 4:16 pm

    زمن الجنائز الجميلة

    إلى أين يا صاحبي؟
    قل إلى أين؟
    لم أشرب اليوم
    لكنّ عيني تغيم
    وهذي الدروب تزوغ
    دروب تدور
    دروب مقطعة لا تؤدي
    دروب التردي
    دروب الحشود التي تتهادى على يأسها
    تتنامى على بؤسها
    كل درب يضيق سراطاً
    يسيح صحارى
    ولك صباح توشح بالدمع أو بالسواد
    وكل أغاريدنا للحداد
    كأنا نسير ولا نتحرك
    أو أننا سائرون ارتداد
    كأن المجازر أعراسنا
    وكأن الجنائز أفراحنا
    ها هو الأفق وهج حرائق
    قل لي: إلى أين نمضي؟
    الى أين تأخذني؟
    والبلايا تزيد
    وأنت توسع بسمتك اللغز
    ترفع هذي العقيرة بالكلمات العظيمة
    والنغم المتساوق
    حتى كأنا نسينا فجائعنا
    وكأنك جئت تهدهدني للرقاد
    توقف
    فوهج الحرائق يلفح حلمي
    وألسنة اللهب المتستر باللافتات
    تفحّم آفاقنا
    وأنا لا أحب الرماد
    سيول الدماء التي هدرت من غدي
    تركت خلف خطوي الدماء اليبيسة
    قف نتفرج
    فهذي الجنائز مقبلة
    وهي الآن وجه البلاد
    تفرج معي
    قد يجيء غد نتعود فيه على موتنا
    مثلما نتعود أمواتنا
    قد تجف الدموع
    وقد يتيبس فينا الفضول
    وقد يصبح الموت إسماً لكل الفصول
    تفرج معي
    أهل هذي المدينة أهلي
    وهم يتقنون الجنائز
    حشد من الحزن والتعزيات
    وحشد من الأحجيات
    رصاص مع النعش
    بعض الأغاريد
    والنعش يحضنه علم
    (هل تميز هذي الجنازة عن فرحة العرس)
    بعض المعزين يحشو الجيوب كلاماً جميلاً
    وبعض يراقب حزن الحشود
    (قليل من الحزن سوف يثير الشكوك
    كثير من الحزن يبطل زهو الديوك )
    وميت تطلع واستغرب الحشد، قال: اختفيتم طوال حياتي
    وكنت أنقب عن لمسة الحب
    عن نظرة تتفهم
    لفت دمي وحشة
    أغلقت أعين الناس عني
    فعشت عراء
    لأن العيون بيوت
    ترنحت في عتمة من تغاضي العيون
    لأن العيون ضياء
    وان العيون زنود تساند
    كيف أعيش وحيداً
    أموت طريداً
    وأدفن وسط الزحام
    فقالوا: نغيب لكي لا يغرك عمرك فينا
    فمات على نعشه مرتين
    وظل الحوار كتيماً
    لأن الحشود تخبئ أصواتها
    وهي الآن ترفع آخر راياتها في الجنائز
    من مات صار بلا أي صوت
    فقد قتلته رصاصة كاتم صوت
    وقاتله حين نفذ فيه الأوامر
    برر: لا أعرف الصوت
    لا أفهم السر في رغبة الله في كتمه
    لم يكن ممكناً كتم صوت عنيد
    ولا بد من كتم أنفاسه
    توقف قليلاً... سأبكي
    تفرج عليّ إذا شئت
    إن بلادي تضيق
    وتصبح أصغر من فسحة للأمان
    وهذي العوالم أطول منها مدى الطلقات
    فكل مدى صار يجدي لقتلي
    سأبكي
    وتضحك
    لكنني لم أكن أتوقع منك النياشين
    من أجل دمعي
    فجائع عمري أكبر من أن يغلفها الصمت
    إن البلاد التي أنجبت قاتلين لنا
    أنجبتنا لهم جثثاً وحشوداً
    فصرنا جنائز رائعة
    إن معجزتي تتجدد في كل يوم
    لأني أعيش وأسرق يومي
    الحروب على مسمع الخوف
    والكل منهمكون ويقتتلون الشظايا عليّ
    وكل انتصار عليّ النزيف دمائي
    وأهل المدينة أهلي
    وهم يتقنون الجنائز
    للموت بهجته
    يقبلون كما يقتضي الحال
    بالدمع والكلمات العظيمة
    والأغنيات المثيرة
    هم يتقنون الجنائز كي نتقن الموت
    يحترفون الحشود لكي أتقلص وحدي
    ويا صاحبي
    أنت لا تسمع الشجو لا تحفظ السر
    عيناك تختفيان وراء شرودك ثم تعودان مقلقتين
    فتعترفان أمامي بأنك تقتلني اليوم!
    يا صاحبي
    قضيت حاجتي للبكاء
    انتفت حاجتي لاعتذارك
    إني أقدر عمراً أضعت
    لتتقن قتلي
    وآمل أنك أتقنته
    لم يعد في سجلات أمنك
    من سبب لحياتي
    وإني عرفت ثمانين عذراً لموتي
    ورأسي الدريئة
    فيه اختزنت الشهادة والذكريات
    وفي الرأس عينان، أذنان، عقل، لسان
    وفيه ينابيع شعري السفيه
    ورأسي بهذا العناد، وهذا اليباس
    فضع طلقة وحدها الحل والحقْ دمي
    فبصمت تضيع البلاد... أراها
    بصمت يهان العباد... أراهم
    وقد صارت الكلمة الآن
    وقفاً على كاتم الصوت
    يكتم صوت المسدس
    يكتم صوتي ويكتم صوتك
    تأتي الحشود تشيعنا في جنائز متقنةٍ.....

    الف رحمة تنزل عليك ياممدوح عدوان
    لكم كل الاحترام



    أمة العرب لن تموت وإني أتحداك بإسمها يافناء

    السراب
    ادارة عامة
    ادارة عامة

    انثى
    عدد المشاركات: 10882
    تاريخ الميلاد: 11/01/2008
    العمر: 4
    عدد مرات الشكر: 353

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف السراب في 10/13/2010, 11:04 pm

    رحلة دون كيشوت الأخيرة

    شجوٌ؟ أم زهوٌ أم هذيانْ؟

    شِعرٌ؟ أم لغوٌ يستطردُ في الذاكرة

    إلى أن يقطعه النسيانْ؟

    أم تتحرك شفتاي فيخرج من أعماق القلب

    فحيحُ الشيطانْ؟

    قم يا سانشو

    عاد إليّ الأرق المزمن، والهمُّ الأبديُّ،

    امتلأ القلب المرهَقُ بالأحزان

    نَبعتْ في الليل من الصمتِ، ومن صفحات الكتبِ،

    وراحت تسري كالنمل على الجدرانْ

    قم واسمع أفكاراً ما كانت بالحسبانْ:

    إن كانوا نجحوا في سحب الفيل

    لكي يدخل في سمِّ الإبرة كالخيطانْ

    فلماذا لا ننجح في شغل الفيل من الخيطانْ؟

    إن كانوا نجحوا في تحويل الانسان إلى حيوانْ

    فلماذا لاننجح في ارجاع الحيوان إلى انسان؟

    يختار العنت، وجهل مصادر لقمته في الغدْ

    يهجر دفء الزوجة واستقرار البيت،

    ويختار الهجرة في غربة ليلٍ وحشيٍّ

    ملتحفاً بالعُري وبالبردْ

    ليكمل جولاتٍ خاسرة في الميدانْ

    يسلك هذا الوعر، ويترك ذاك الدرب السهل

    يفتش عن أوجه قبح الدنيا

    ويفتش مكنونات القلب عن الكلمات

    ليرفع صوتاً ضد القهر

    ويسري خلف الكلمات الصعبة

    يهجر ذبذبة الشعراء بأبواب السلطانْ

    يكتب ما يلقيه إلى السجن وأبواب الحرمانْ

    أهو المجنون أم الشاعرُ؟

    أم شعرٌ مجنون مرغوبْ؟

    ألشعر المجنون هو المطلوبْ

    في دنيا تمشي بالمقلوبْ

    مملكتي ليست من هذا العالم

    والشعرُ صليبي حين يغيبُ الاعداءُ

    ولا ينفع سيفٌ لمواجهة الظلم

    بعالمنا المعطوب.

    شعرٌ؟؟

    شعرٌ وسط ضجيج صيارفة الأوطانْ

    وسط ذئاب تتناهش، شعر بين النخاسين،

    يغني الزهر، ورائحة الأرض، وأحلام الانسانْ.

    شعرٌ؟.. كلماتٌ؟.. أم هذيانْ

    والكلمةُ هذي العاهرة المجذومة

    تُنفى وتطاردُ، تُخشى وتحقّر

    ثم تنادى مثل المشروبْ.

    بلوانا يا سانشو

    أن الروح أمست كرعد في جسدٍ مهترئ وهزيلْ

    تتفجّر في جسد يتهاوى

    الرغبة في الرحلة تنمو

    ولدرب يطول وهذا الزادُ قليلْ

    ها نحن غبار الحرب يغطينا

    والكدمات على وجهينا، والحلم قتيلْ

    نمشي نحو المنفى باطمئنانْ

    فالمنفى هدفٌ لا يحتاج دليلْ

    بحصاني الأعجف (أعرفه أعجف)

    بالسيف الصدئ (وأعرفه صدئاً)

    بالرمح المكسور (وأعرفه مكسوراً)

    بالجسد المهزولِ.

    كآخر نبضات فتيلْ

    بالوجه الشاحب، والترس المهروء

    وأنت على قدميك، وأحياناً فوق حمارك

    لا شك نثير الضحك ولا تخشانا حتى الفئرانْ.

    لكن، يا سانشو، في هذا الزمن القاحلِ

    نحن الفرسانْ.......

    ماذا ظلَّ من الفرسان بعصر

    تُحْسَبُ أرباحُ العزَّة فيه

    كما تحسبُ أرباح الدكانْ

    ماذا ظل من الفرسان سوى الريش

    على أجساد طواويس السلطان

    من ظل سوى من صاروا عند الملكات الخصيانْ

    عند الأمراء الغلمانْ

    عند التجار وأصحاب الصفقات الصبيانْ

    صاروا جبروت الطغيانْ

    عند التجار وأصحاب الصفقات الصبيانْ

    صاروا جبروت الطغيانْ

    وبذار الفوضى

    ولصوص الأسواق المتباهين بأسلحة الزينة للارهاب

    يحيلون الدنيا غابات من قضبانْ

    صاروا أبطال الحانات وكانوا أمس نعامات الميدانْ

    يتباهون بأن لهم أجداداً كانوا للعزة نبراساً، يتفانون لتستير هزائمهم،

    وينامون على الألقاب الفخمة

    في أمجاد الشعر الزائف والشعر الرنانْ

    تتجاوب أصداء الكلمات العاهرة

    لديهم كالأجراسْ

    شعر يوهمهم أن خيولهم فوق النجم

    وخبرتهم فوق العلم

    وهم أسرى الخوف يسيِّجهم بالحراسْ

    بدل استقبال الزهر بموكب نصر

    بدل أغاريد الحب الطالعة من الفخر تحيل اللّقيا أعراسْ

    صار كل مواكبهم حرساً

    يحميهم حتى من نظرات الناسْ

    لم يبق سوانا يا سانشو

    نحن الفرسانْ

    بمتاعبنا وهزائمنا وجراح معاركنا

    بالعُرج المضحكِ في ساق جوادي

    والبطء المرهق في سير حمارك

    نحن الفرسانْ

    يكفينا أن نفعل ما يمليه علينا الوجدانْ

    يكفينا أنّا لا نصمت عند إهانة إنسانْ

    وصحيح أنا شخنا يا سانشو

    كثرت في الجسد العلَلُ

    وما ظل رجالُ أتكلّ عليهم

    وصحيح كثر الأعداء، اخترعوا للتعذيب فنونا

    قَلَّ الصّخبُ فراحوا ينتحرون جنونا وسجونا

    وتقوس ظهري، ازداد الجسد نحولا

    وازدادت وحشة وحدتنا

    بالباطل كالقيظ يغلفنا كي يخنقنا

    لم يبق سوى الهاجش بالحق أنيساً وعزاء

    وصحيح أنّا لا نجني إلا الألم وضحكات الاستهزاء

    وشماتة من كان نهانا لم نسمعه

    ومن كان دعانا لم نقبل دعوته

    نحو الكأس ودفء الأحضانْ

    لكن سأظل أنا جبلَ الرَّفض وهم وادي الاذعانْ

    إذ ترتفع على الأرض جبالٌ شُمُّ تتعمق فيها الوديانْ

    وأنا القمة تيأس من شمس تدفئها

    أو بطل عالي الهمة يبلغها

    تتلوى تحت سياط الغربة والوحدة

    كم كابرت لكي لا أصرخ أني وحدي

    وتشبثت بصفحات من كتبي لتعزيتي

    وتطمئنني أن العالم يمشي نحو الهدف الأمثلْ

    أن النصر لأصحاب المبدأ والسعي الأفضلْ

    هل سجّل سعيٌ في الدنيا أكبر من سعيي؟

    هل يعرف تاريخ مجازر هذا الوعي

    شهيداً أوضح من وعيي؟

    منذ بدأت الرحلات ولم ألبس إلا الأكفانْ

    لم أتفيأ شجراً إلا الصلبانْ

    من مجزرةٍ نحو مجازرَ أخرى يمشي بدني

    من مقبرة نحو مقابر خرى أضحى سكني

    بين الدمعة والدمعة لا أبصر إلا وطني

    في كل مكان أنزلُ، تنزلُ حولي اللعنات

    وسخرية المرتاحين على الذل،

    تحاصرني ويلات الأعداء

    تهبُّ عليّ عواصفهم كي لا يعلق جذري في الأرض

    تدمر من حولي

    حتى يجبرني الخوف عليهم أن أرحلْ،

    فيودعني الدمعُ وزهر صباياهم

    ورغيفٌ خبأه لي في السر الجوعانْ

    أعجز كالأخرس عن كلمات العرفانْ

    فأرد جميلاً للبائس أمنحه كفني

    وأقول تدفّأ يا بردانْ

    سأموت كما عشت وحيداً عُريانْ

    والآن ..........

    الهمُّ تراكم ثلجاً في باب القلبْ

    القهر تجمع مرضاً بين مفاصلي الوَهْنى

    حزني يتصبب فوقي طيناً يثقلني

    وأكابر كي أحبس دمعي يخنقني

    حين أرى العالم من حولي ينهار

    ويستسلم للطوفان

    حين رأى ما كان اليوميَّ يصير الحلمَ

    وما كان كلاماً مألوفاً يصبح جرأة منتحرٍ

    وأنا أصرخ لأحذر مما في الغد يأتينا

    والآن أراه يقينا

    أصرخ أني وحدي

    لم يبق قريباً مني أفقٌ

    لم يبق على أفقي أملُ

    ولكي لا أمسك باليأس ألوذ بموتي

    أصبح بجعَ الأيام الصعبةِ

    يتسرب قهري من بين مسامي

    تمتلئ الدنيا بالأعداء

    والأعداء انزرعوا في أجساد ضحاياهم.

    لا أعرف كيف أميز بين القاتل والمقتولْ

    والكل ضحايا خضم معروفٍ مجهولْ

    تمتلئ الدنيا بالمتصامم والمتعامي

    تمتلئ الدنيا بالراضي بالذل

    وبالساكت عن حقٍّ

    بالمتهيء كي يقتنص مكاني

    في بيتي وعلى سرج جوادي

    أو في قلبك،

    دون نوايا أن يسعى لمرامي.

    القهر ورائي وأمامي

    وغدي مسحوب من عمري

    أمسي يتمترسُ قدامي

    وأنا النسر المجروح المثقلُ

    بجناحيه المكسورين عن الطيرانْ

    يتقلب في فزع مقهور

    إذ تتكاثر كي تنهشه الغربان

    جفَّ العمر ولم يبق بجسمي إلا الداء

    حولي لم يبقَ سوى الأعداء

    إنهض يا سانشو

    أنبض قوسك وارم السهمَ

    ولا تلحقه بعينيك

    فحيث يصيب السهم هناك الأعداء

    لم يبق سوى الأعداء

    أشهر سيفك واضرب كيف تشاء

    حيث تجيء الضربة فهناك الأعداء،

    لا تُصْغِ لمن يهرفُ أن أمامك وهاماً وطواحينْ

    ليس أمامك غير طغاة كذابين

    لهم مكرُ شياطينْ.

    هم قالوا: ذاك جنونْ

    قالوا: تلك طواحين وليست طغيانا

    قالوا....

    وانبطحوا تحت نعال الظلم

    لكي لا ينهض في المستقبل من يتصدى للطغيانْ

    قالوا: هذي أرضٌ لا تصلحْ

    هذا طقس لا يسمحْ

    هذا ظرف لا يسنحْ

    قالوا: انتظر الفرصةَ

    ثم تراخوا مرتاحين على النزفِ، فلا تُصغِ إليهم

    حربك تصلح في كل مكانْ في كل زمان

    معركة اليوم بلا أملٍ بالنصر

    وأنت تقاتل كي لا تخجل من نفسكْ

    كي تجرؤ أن تنظر في عيني إبنكْ

    كي لا تغرقك الأحلام المخزية، وكي تبقى انسان

    ما زالت في أعماقي تلك القوة أن أصرخ

    أن أهجمْ

    أن أهزمْ

    وأعيد الكرة دون طموح أو أوهامْ

    لا أطلب إلا أن أتأكد أني في أعماق القلب

    ظللتُ كما كنتُ ولم أستسلم للتيار

    أني ما زلت أريد بأن أسبح ضدَّ التيارْ

    أن الظهر تقوس كي يصيح : لا

    أن الساقين إذا أعجزني السير ستلتفَّان بشكل الـ "لا"

    أرفعُ زنديَّ أندد بالظلم يصيران الـ "لا"

    لم ارفع شارة نصر بأصابع كفي، بل أشهرت الـ "لا"

    لم أقبض كفّي أجْني كسباً

    بل كنت قبضت على الجمرِ سرقتُ النارْ

    سنهاجم حيث سنهزمْ

    ونعيد الكرّة بعد هزيمتنا مثل اللعبهْ

    مثل مضاجعة العاقر لا تأملُ أبناء

    بل يكفيك قضاء الرغبهْ

    سنهاجم بالغضب المتوهج مما ظلَّ لدينا يغضبْ.

    سنهاجم بالعزم النابع مما ظلّ لدينا لم يتعبْ.

    سنهاجم كي لا تفتقر الدنيا للأنباء

    كي لا يستشري الظلم

    ويسترخي في ثمرات الشر الأشرار.

    ليس من اللائق أن لا يحتاج العار إلى أستارْ

    ليس من اللائق أن يغفو كل الناس بدفئ الأعذارْ

    فالشهداء مضوا، لكن أخذوا معهم كل الأعذارْ.

    ماذا ظل لدينا إن نحن تكاسلنا وترخينا؟

    سنعود إلى البيت لنلقى العتب على التضحية

    وعيش الغربةْ

    سيقولون: لو ارتحت وطامنت وجاملت،

    ولو جئت بأنثى ترزقك الأبناء

    فتجعل هذي الدنيا رحبهْ.

    سيقولون: الظلم يعمِّرُ هذا العالم

    وهو به صار اللونْ

    أنت بأحلامك لن تقوى أن تهدم أسس الكونْ

    ماذا أفعل؟

    مازلت أرى المنفى أن أحيا وسط نفايات المُثُل

    وليس المنفى أن أرحلْ

    مازلت أظن الانسان إذا واجه ما يخجلُ يخجلْ

    وإذا واجه ما يحزن يحزن أو يبكي

    وإذا واجه حُسْناً يعشق أو يتأملْ

    مازال القلب يراوغ عن أسئلتي، يخفق أجوبةً

    ما زال القلب هو الهادي

    ما زالت "لا" في كلمات اللغة هي الأجمل

    ما زلت جموحاً لا أخشى شيئاً خارج هذا الجسد المتهاوي

    لا أخشى غير الخوف (سنقتله قبل البدء برحلتنا)

    لا أخشى غير الأمل الخادع (بخلعه قبل البدء برحلتنا).

    هات جوادي

    ارفعني كي أعتلي السرجَ وسلّمني الدربْ.

    زوادتنا فارغةٌ من أي طعام أو شُربْ.

    إن بادرك اليأس من الرحلة ودّعني

    إن كنت ظللت كما كنت المؤمن بالسعي وبالهدف

    وليس المؤمن بي

    إن فاض القلب بحبِّ المجنون الكهلِ العاجزِ

    فاتبعني عن قُرْبْ وتهيَّأ للضرب

    وتذكّر دوماً أني لم أقطع وعداً بالنصرِ

    أنا لم أضمن إلا استمرار الحربْ.



    أمة العرب لن تموت وإني أتحداك بإسمها يافناء

    سيف العرب
    سرابي ملكي
    سرابي ملكي

    ذكر
    عدد المشاركات: 7833
    تاريخ الميلاد: 03/07/1981
    العمر: 30
    عدد مرات الشكر: 141

    tr11r رد: مجموعة الشاعر السوري ممدوح عداون في كتاب الكتروني صغير

    مُساهمة من طرف سيف العرب في 10/14/2010, 6:40 am

    موجعة هذه الكلمات

    يبدولي ان دونكشوت لن يكون وحيداً هذه المرة في هذا العصر
    كلنا دونكشوتيون


    ماذا ظلَّ من الفرسان بعصر

    تُحْسَبُ أرباحُ العزَّة فيه

    كما تحسبُ أرباح الدكانْ

    ماذا ظل من الفرسان سوى الريش

    على أجساد طواويس السلطان


      الوقت/التاريخ الآن هو 5/23/2012, 11:15 am