ياللخيبة .. (الخيبة عبارة عن تعريب لكلمة برلمان)
يرحل نصف هذا العام تماما
ويلوّح رجب للحاق به ..
لم أكن متهيأ لاستقباله ، لأتهيأ الساعة لتوديعه
في بلد علّمني أن التوديع والإستقبال
هما العملان الخالصان للسادة المنهكين
..
وفي كل أغسطس ساخن كئيب
يلوح لي الصديق العزيز: (العمر)
بأنه قد نما عاما ، وأني قد نقصت عاما
وابتسم له .. وأسفك دمعة ميلادي
وأتلقى تعازي البقاء في حياة الموت!
..
أصلح قبعتي/عمامتي/ربطة عنقي
لا لأني أهتم بذلك
ولكن .. لأنها المتبقية بعد أن رهنت رأسي في مصرف التقسيط البلدي
..
أقود سيارتي ، أو تقودني ، كل الأمور هنا دمقرطة
نزور مركز التسديد ، وننعطف نحو ورشة الصيانة
لنتوقف أمام نقطة التفتيش ، مسددين مخالفاتنا !
..
المهم أنني أكتشف أثناء قيادتنا لبعضنا
على شوارع المدينة
أننا نمتلك أكبر احتياطي في العالم
من الصرف الصحي !
..
صديقي الذي لا أعرفه ، أحمق
يزعم أنّا نمتلكه نفطا
لا أصدقه ، لأني لم أر هذا النفط
إلا في رعاية برامج الجزيرة .. والنشرة الإقتصادية
..
بغداد .. المدينة الحزينة
المدينة التي تعلمتها جغرافية: عاصمة العراق
تعلمتها واقعا: عاصمة الموت ..
والمدينة التي درستها تاريخا في السنة الرابعة دراسيا: مدينة السلام
تدرُسها (الحربُ) اليوم للسنة الرابعة !
..
ويح المنصور ..
من ذا الذي سوّل له بناء المدينة الكارثة هذه ؟!
وأتمادى في وجعي وأسئلتي:
لو لم يبنها ..
بمَ كان ينشغل عاطلوا هارلم
ومرتزقة تكساس ؟!
في الحقيقة ، لقد أنجز مشروعا كبيرا
لولاه .. لمات مليون عراقي عصاة غير أتقياء
أليس الأولى أن يموتوا أشلاء شهداء ؟!
..
ويمضي بي وجعي متماديا
يحلق في (هموم الأمة) ، ويتساءل:
أية مذيعة ستكون القادمة في نشرة الجزيرة ؟!
..
أتابع بغداد .. هذا الصباح
فأكتشف أنها تنوء في رمق أخير
ثم ألمحها في منتصف اليوم جنازة ممددة
على مصطبة البنتاغون لتدنيس الأموات
وفي بغداد .. هذا المساء ، يوارونها المقبرة
مقبرة التاريخ
وأتنهد .. سينقص وجعي قليلا
لكنَّ بغداد الصباح الثاني تخبرني كيف نُبشت ليلا
وكيف نبشت معها بطون الصبايا
وضمائر القوم
وقلبي ..
قلبي الطافح وجعا
..
أحاول تجزئة الوقت بجرعات من كأس آسيا
أكتشفه مملوء سكرا وعربدة
وأهنيء أمريكا من أعماق قلبي
على هذا الجهد المميز في تأهيل المحتلين الرسميين
لحدِّ الفوز على كل المحتلين غير الرسميين !
..
وأبصر أزقة جاكرتا ..
تلك التي لم تسمع بدولار قط
تبصر حذاء لاعب مر من هنا بـ 300 دولار
يتحدث الناطق الإندونيسي عن تنظيم جيد/سيء
وعن ملاعب كبيرة تضم 42000 متفرجٍ أعمى
ويتناسى الملاعب الخلفية
الملوءة متفرجين يشاهدون كرة الفقر والحرمان
في ملعب يعترف بالموت والجوع لاعبا أساسيا
واحتياطيا ..
وحكما لا يتعامل إلا بالبطاقات الحمراء !
..
وجعي يتمادى بين ضفتين
على إحداهما تجثم لبنان
لبنان .. التي لم تعد تدري من إي الفتحات تُأكل
من (فتح الإسلام) أم من فتح المسيحية؟!
..
تنشغل لبنان كل صباح بنفش شعر جنبلاط
وفي الغداة بتسريحة شعر الحريري الذي لا (يصحو) مبكرا
وفي المساء بربطة عنق السنيورة الذي لا ينام هما
وتتناسى ما عدا ذلك من أشياء لا تذكر
كسعوديون أتو (.....) ..!
..
لبنان .. تُرى شهر أغسطس
ماذا يفعل الآن في شارع الروشة؟
كل ذلك الحب الذي كان يتمطى ماذا فعل؟
أسمع لبنان (تجيب) هامسة:
"لا شي .. أتى حرف الراء وكرهنا أن يعود
بحثنا له عن مأوى .. لم نجد
ألفينا ثغرة في (الحب)
أسكناه بين الحاء والباء"
..
مائدة الوجع تقتسمني وجبات سريعة
لا وقت لديها لتنضجني كافيا
..
أمشي هائما على وجهي .. لا لشيء أيضا
لم يعد لدي أقدام
ذهبت مع الريح
والسلام
والرؤوسِ الأقدام
..
الفياض
مجلة الساخر
يرحل نصف هذا العام تماما
ويلوّح رجب للحاق به ..
لم أكن متهيأ لاستقباله ، لأتهيأ الساعة لتوديعه
في بلد علّمني أن التوديع والإستقبال
هما العملان الخالصان للسادة المنهكين
..
وفي كل أغسطس ساخن كئيب
يلوح لي الصديق العزيز: (العمر)
بأنه قد نما عاما ، وأني قد نقصت عاما
وابتسم له .. وأسفك دمعة ميلادي
وأتلقى تعازي البقاء في حياة الموت!
..
أصلح قبعتي/عمامتي/ربطة عنقي
لا لأني أهتم بذلك
ولكن .. لأنها المتبقية بعد أن رهنت رأسي في مصرف التقسيط البلدي
..
أقود سيارتي ، أو تقودني ، كل الأمور هنا دمقرطة
نزور مركز التسديد ، وننعطف نحو ورشة الصيانة
لنتوقف أمام نقطة التفتيش ، مسددين مخالفاتنا !
..
المهم أنني أكتشف أثناء قيادتنا لبعضنا
على شوارع المدينة
أننا نمتلك أكبر احتياطي في العالم
من الصرف الصحي !
..
صديقي الذي لا أعرفه ، أحمق
يزعم أنّا نمتلكه نفطا
لا أصدقه ، لأني لم أر هذا النفط
إلا في رعاية برامج الجزيرة .. والنشرة الإقتصادية
..
بغداد .. المدينة الحزينة
المدينة التي تعلمتها جغرافية: عاصمة العراق
تعلمتها واقعا: عاصمة الموت ..
والمدينة التي درستها تاريخا في السنة الرابعة دراسيا: مدينة السلام
تدرُسها (الحربُ) اليوم للسنة الرابعة !
..
ويح المنصور ..
من ذا الذي سوّل له بناء المدينة الكارثة هذه ؟!
وأتمادى في وجعي وأسئلتي:
لو لم يبنها ..
بمَ كان ينشغل عاطلوا هارلم
ومرتزقة تكساس ؟!
في الحقيقة ، لقد أنجز مشروعا كبيرا
لولاه .. لمات مليون عراقي عصاة غير أتقياء
أليس الأولى أن يموتوا أشلاء شهداء ؟!
..
ويمضي بي وجعي متماديا
يحلق في (هموم الأمة) ، ويتساءل:
أية مذيعة ستكون القادمة في نشرة الجزيرة ؟!
..
أتابع بغداد .. هذا الصباح
فأكتشف أنها تنوء في رمق أخير
ثم ألمحها في منتصف اليوم جنازة ممددة
على مصطبة البنتاغون لتدنيس الأموات
وفي بغداد .. هذا المساء ، يوارونها المقبرة
مقبرة التاريخ
وأتنهد .. سينقص وجعي قليلا
لكنَّ بغداد الصباح الثاني تخبرني كيف نُبشت ليلا
وكيف نبشت معها بطون الصبايا
وضمائر القوم
وقلبي ..
قلبي الطافح وجعا
..
أحاول تجزئة الوقت بجرعات من كأس آسيا
أكتشفه مملوء سكرا وعربدة
وأهنيء أمريكا من أعماق قلبي
على هذا الجهد المميز في تأهيل المحتلين الرسميين
لحدِّ الفوز على كل المحتلين غير الرسميين !
..
وأبصر أزقة جاكرتا ..
تلك التي لم تسمع بدولار قط
تبصر حذاء لاعب مر من هنا بـ 300 دولار
يتحدث الناطق الإندونيسي عن تنظيم جيد/سيء
وعن ملاعب كبيرة تضم 42000 متفرجٍ أعمى
ويتناسى الملاعب الخلفية
الملوءة متفرجين يشاهدون كرة الفقر والحرمان
في ملعب يعترف بالموت والجوع لاعبا أساسيا
واحتياطيا ..
وحكما لا يتعامل إلا بالبطاقات الحمراء !
..
وجعي يتمادى بين ضفتين
على إحداهما تجثم لبنان
لبنان .. التي لم تعد تدري من إي الفتحات تُأكل
من (فتح الإسلام) أم من فتح المسيحية؟!
..
تنشغل لبنان كل صباح بنفش شعر جنبلاط
وفي الغداة بتسريحة شعر الحريري الذي لا (يصحو) مبكرا
وفي المساء بربطة عنق السنيورة الذي لا ينام هما
وتتناسى ما عدا ذلك من أشياء لا تذكر
كسعوديون أتو (.....) ..!
..
لبنان .. تُرى شهر أغسطس
ماذا يفعل الآن في شارع الروشة؟
كل ذلك الحب الذي كان يتمطى ماذا فعل؟
أسمع لبنان (تجيب) هامسة:
"لا شي .. أتى حرف الراء وكرهنا أن يعود
بحثنا له عن مأوى .. لم نجد
ألفينا ثغرة في (الحب)
أسكناه بين الحاء والباء"
..
مائدة الوجع تقتسمني وجبات سريعة
لا وقت لديها لتنضجني كافيا
..
أمشي هائما على وجهي .. لا لشيء أيضا
لم يعد لدي أقدام
ذهبت مع الريح
والسلام
والرؤوسِ الأقدام
..
الفياض
مجلة الساخر









» أنا بهذه اللحظة
» قصيدة أعجبتني
» رسائلي إليكم انتحار...سامي
» حكمة اليوم
» في ذكرى نازك الملائكة
» ** حكمة اليوم**
» قصيدة أعجبتني
» همسة شعرية
» سرااااااااااااب...بقلم سامي
» استمع لقصائد مظفر النواب صوت MP3
» 05 نيسان عيد ميلاد اميرة دمشق
» شرح مصور للحصول على حساب في مستندات كوكل وادارتها ومشاركة ملفاتنا عليه 2010
» هل من مرحب ؟
» قصيدة أعجبتني
» سلملي......عليه.....
» سجال شعري
» الرسم بالرصاص .. !
» حمل سفاح ..
» ينعاد عليك وعقبال المية ياسهران
» فيروز
» عيد ميلاد سعيد روان علي شريف
» كلمات في ضوء القمر
» نصيحة إلى كل إمرأة
» ولن ترضي عنك اليهود ولا نصاري حتي تتبع ملتهم
» دعوة للحوار.. !
» المغرب الكبير
» زفرات ...بقلم سامي
» شجرة الحياة والموت
» الحكم بسجن عادل إمام هل هي بداية قتل الفن..؟؟؟
» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
» مسودة الدستور السوري الجديد
» من نصائح د.إبراهيم الفقىد. ابراهيم الفقي (رحمه الله )
» إشعار
» طلب ترحيب بعضو جديد
» جارة القلبي
» طلب العلم
» هشام الجخ ..التأشيرة
» فلسفة الحداثة عند المفكر عبد الله العروي
» فتاة مغرورة
» الجزائر
» كم اشتقت الكم..
» الجديد القديم
» براعم ..
» حكمة اليوم
» قصيدة ابحار السفن المتأخرة
» ومضة نزارية...
» اتقي الله
» مليحة سمراء
» جزائر العزة والكرامة