شبكة ثقافية ادبية متنوعة وشاملة

المواضيع الأخيرة

»  ديوان بومبا والاقزام
2/25/2018, 3:39 am من طرف محمود العياط

» بريد الموتى
1/23/2018, 2:35 am من طرف روان علي شريف

» ديوان دحش قرم ودانك
12/21/2017, 4:33 am من طرف محمود العياط

»  ديوان حادى يابادى يا كرنب زبادى
10/14/2017, 6:21 am من طرف محمود العياط

» من عجائب الأرقام
5/24/2017, 9:36 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» ابن الرومي
5/24/2017, 9:20 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

»  قصيدة حبك وقلبى
8/13/2016, 11:05 pm من طرف محمود العياط

» أنا بهذه اللحظة
6/14/2016, 2:23 am من طرف لطفي

» الأعشى الأكبر
6/11/2016, 4:17 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» بوابة الجحيم
6/7/2016, 7:22 am من طرف السراب

» 05 نيسان عيد ميلاد اميرة دمشق
5/27/2016, 9:22 am من طرف السراب

» مساء الخير
5/2/2015, 8:40 am من طرف السراب

» مي زيادة
4/22/2015, 11:17 am من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» لبيد بن ربيعة
12/28/2014, 4:44 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» زهير بن أبي سلمى
12/20/2014, 4:32 am من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» جبران خليل جبران
12/5/2014, 2:16 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» مجموعة مؤلفات محمد حسنين هيكل
11/24/2014, 10:58 pm من طرف eng rado

» إيايا أبو ماضي
11/5/2014, 2:09 am من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» حمل برنامح تعلم اللغة الانجليزيه على جهازك المحمول
9/11/2014, 10:04 pm من طرف poopy87

» أوبريت ملحمة تحتمس الرابع ولوحة الاحلام
7/28/2014, 9:41 am من طرف محمود العياط

»  سيف الفراق
7/22/2014, 2:59 am من طرف محمود العياط

»  ديوان اعشقك جدا
7/22/2014, 2:56 am من طرف محمود العياط

» ديوان الحديث مع النفس البشرية
7/22/2014, 2:54 am من طرف محمود العياط

» عمرو بن كلثوم
6/14/2014, 6:02 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» طرفة بن العبد
5/28/2014, 5:26 am من طرف المهندس جورج فارس رباحية

»  ديوان رصاصة فى قلب الجياد العجوزة
5/20/2014, 10:40 pm من طرف محمود العياط

» شهداء 6 أيار 1916
5/6/2014, 5:45 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» الياس قنصل
4/23/2014, 4:20 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» زكي قنصل
4/23/2014, 4:18 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» فضائية الجزيرة إحدى أسلحة قطر
4/3/2014, 6:05 pm من طرف طالب علي

» إضافة رائعة للفايرفوكس ( ميزة AutoPager ) تجعل كل المواضيع في صفحة واحدة
4/2/2014, 4:47 pm من طرف العـدوي

» محمود درويش مؤلفات ودواوين
3/20/2014, 9:56 pm من طرف wadfay

» حاتم الطائي
3/20/2014, 6:35 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» حكمة اليوم
3/2/2014, 6:03 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» امرؤ القيس
3/2/2014, 5:55 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» محتويات مكتبة الروايات
2/9/2014, 4:26 pm من طرف أريج الورد

» تقديم ديوان رصاصة فى قلب الجياد العجوزة محمود العياط
2/1/2014, 8:33 pm من طرف محمود العياط

» الحارث بن حلزة
1/21/2014, 7:36 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» مجموعة من الاغاني النادرة لكاظم الساهر تجدونها عند السراب فقط لا غير
1/19/2014, 10:02 am من طرف mas12ter

» رخصة زواج للمؤجل اداريا
1/8/2014, 9:17 am من طرف anas198510

» الف ليلة وليلة
1/8/2014, 2:01 am من طرف سعيد خليف

» عنترة العبسي
1/5/2014, 6:30 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» معجم المصطلحات النفسية انكليزي فرنسي عربي
11/24/2013, 1:33 pm من طرف محمد حمد

» أنا بهذه اللحظة
11/16/2013, 4:20 am من طرف روان علي شريف

»  ديوان حارسات سجن حوامل من سجين واحد
11/11/2013, 4:27 am من طرف محمود العياط

» النابغة الذبياني
11/10/2013, 5:47 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» عيد مبارك
10/15/2013, 4:02 am من طرف شهين طه

» شعراء الصعاليك
10/7/2013, 3:15 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

» برنامج اطلس العالم 2005 ....
9/21/2013, 4:40 pm من طرف magda salah

» ليلى العفيفة
9/14/2013, 3:57 pm من طرف المهندس جورج فارس رباحية

شاطر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    الحارث بن حلزة

    شاطر
    avatar
    المهندس جورج فارس رباحية
    سرابي مميز
    سرابي مميز

    ذكر
    عدد المشاركات : 108
    عدد مرات الشكر : 10

    1??? الحارث بن حلزة

    مُساهمة من طرف المهندس جورج فارس رباحية في 1/21/2014, 7:36 pm

    الحَارِث بن حِلِّزَة
    580 ؟ م
    المهندس جورج فارس رباحية
       الحارث بن حِلِّزَة : هو أبو ظليم الحارث بن حشلِّزَة بن مكره بن يزيد بن عبد الله بن مــالك بن عبد بن سعد بن جَشم بن عاصم بد ذبيان بن كنانة بن يشكر بن بكــــر بن وائل ، ولم ينقل الـرواة سبب تسمية أو تلقيب أبيه بــ ( الحلّزة ) التي تعني في اللغة المرأة القصيرة أو السيئة الخلق وهي أيضاً دويبّة تكون في صدف ولعلّها الحلزون وأيضاً تعني اسم البومة ونوع من النبات .والحارث عاش في قبيلته حياة البدو .هو شاعر مشهور من بني عدنان من أهل العراق من شـــعراء الطبقة الأولى ، وضُرِبَ بالحارِث المثل في الفخــــر ، فقيل : (أفخر من الحارث بن حِلِّزَة ) وكــان من المعَمِّرين وقد توفّي وله من العمر نحو مئة وخمــــسون عاما لكن لم يُعْرَف شيئاً لا عن مكــــان ولادته ولا زمانها ولا عن سنة وفاته، ولا عن نشأته وحياته لأن مَن ترجــــموا له من العلمـــاء القدماء حصروا معلوماتهم  في مناسبة معلّقته ليس غير . وذكر المستشرق الفرنسي كوسين دي برسفال Caussin de Perceval  أنه تُوفّي نحو 580 م وله من السنين نحو مئة وخمسين سنة ، وقال خير الدين الزركلي وعمر رضا كحالة إنّه توفّي نحو 570 م  وهذه التواريخ لا يمــــكن الاطمئنان لصحّتها لعدم استنادها لمصادر وثيقة . أما ما ذكره الأنباري والتبريزي : أن الحارث أنشد معلّقته وهو ابن مئة وخمس وثلاثين سنة ، لكن مَن يُطالع معلّقة عمرو بن كلثوم ومعلّقــــة الحارث بن حلّزة يرى في الأولى اندفاع شــاب غرّ متهَوِّر ، وفي الثانية حنكة شـــيخ مجرَّب ، فيستنتج أن الحارث كان أكبر سِنّاً من عمرو بن كلثوم عند إنشـــــادهما معلّقتيهما مجلس الملك عمرو بن هند ( 554 ـ 570 ) م فمن المؤكد أنه عاش في عهد عمرو بن هند . وأنّه كان أبرص عند إنشاده معلّقته . أما ديانته فكانت النصرانية لكون نصرانية قبيلته بكر ثابتة .. وأما أولاده فقد ذكر الميداني والأب لويس شيخو ولداً باسم :    ( عمرو ) وذكر ابن قتيبة أن له ولداً آخر سمّاه : ( مذعور) .
      بالنسبة لسبب إنشاده المعلّقة فسببها حادثة نوردها بإيجاز : أرسل عمرو بن هند مجموعة من بني تغلب وبني بكر إلى جبل طيء فنزلوا بموقع يُدعى الطـــرفة وهو لبني شيبــــان وتيم الـــلات وهما أحلاف بني بكر فقيل أنهم منعوا التغلبيين عن الماء فماتوا عطشاً وقيل أصابتهم ســـموم ، وسَلِمَ البكريون . فطلبوا بني تغلب ديّات أبنائهم فرفضت بكر الطلب . فاستــــــــعدً التغلبيون وبـــكر للحرب ، ثم وافقوا على التحكيم من قبل عمرو بن ورد ، فطلب من بكر أن يأتوه بسبعين رجلاً من أشراف بكر كرهينة فإن كان الحــــق لتغلب دفعتهم إليهم وإن لم يكن خلَّيت سبيلـــهم . عند الاجتماع جاءت تغلب يمثّلها عمرو بن كلثوم ، وبكر يمثّلها النعمان بن هَرِم وكان عمرو بن هند يؤثر بني تغلب على بكر وبالكلام بين النعمان وعمـــــرو بن هند ، فغضـــــب عمرو بن هند وهَـمّ بطرد النعمان ، فقام عمرو بن كلثوم وارتجل معلّقـه وقال منها ما وافق مقصده ، وقــــــام بعده الحارث بن حلزة وارتجـــل أيضا قصيدته . إلاّ أن عمرو بن هند فضّل قصيدة الحارث وأطلق السبعين بكرياً . فحقد عمرو بن كلثوم على الملك . والجدير بالذكر أن الحارث كان مُصاباً بالبرص وقيل أنه قد أعدّها وروّاها لجماعة من قومه لينشـــدوها نيابة عنه أمام الملك لمرضه بالبرص ويكره ان ينشدها من وراء سبعة أسترة ( أروقة) ثم يُغسَل أثره بالماء كما كان يُفعَل بسائر البرص ثم عدل عن رأيه  فحضر وأنشدها بحضرة الملك ، فلما سمعها عمرو بن هند وقعت في نفسه موقعاً حسناً وكانت أمّه هند تسمع القصيدة أيضـــاً فقالت : تا الله ما رأيت كاليوم قطّ رجلاً يقــــول مثل هذا القول ، فأمرالملك برفع الأســــترة وأدناه منه وأطعمه في جفنته ومنع أن يغسل أثره بالماء .
      قال الرواة عن الحارث أنه كان من خطباء قومه ومُحَنَّكيهم ، يفزعون إليه في مشاكلهم وإن لم يكن من أسيادهم ، وكان يُدافع عن قبيلته ويفتخر بها .
      تُعْتَبَر معلّقة  الحارث إحدى المعلّقات العشر(1) وهي من أجوَد القصائد العربية . فقال أبـــــو عبيدة ( معمّر بن المُثَنّى ) : أن أجوَد الشعراء قصيدةً واحدةً جيّدةً طويلة ثلاثة نَفَر : عمرو بن كلثوم ـ الحارث بن حلِّزة ـ وطرفة بن العبد . ويعجب أبو عمرو الشيباني لارتجال الحارث هذه القصيدة في موقف واحد ويقول : ( لو قالها في حَوْل لم يُلَمْ ) . 
      بدأ شاعرنا معلّقته متغزِّلاً ، ثم انتقل إلى وصف الناقة ثم ردّ على بني تغلب مُفَنِّدا اتِّهاماتهم ، داحضاً شكاياتهم ، ذاكراً مفاخر البكريّين ، مادحاً الملك عمرو بن هند ، مُشيراً إلى الضـــغائن السابقة بين الملك وبني تغلب  ذاكراً القرابة بين قومه وقوم الملك ، وما لبكر من الأيادي البيض عند الأسرة المالكة . ولهذه المعلّقة قيمة مزدوجة : تاريخية وأخرى أدبيّة . أمّا التاريخية فتكمن فيما تفيدها عن المعارك بين تغلب وقبائل : كندة والعِباد وبني عتيق وقُضاعة وإياد وتميم وفي كل هذه المعارك كانت الغلبة على تغلب . هذا إلى انتصارات بكر على تغلب في معارك ملحة والصاقب ، ومناحرتهم للمناذرة ملوك الحيرة في يوم الحيارين ، وشرقي الشقيقة ، وفي بـــلاد الغساسنة . أما قيمتها الأدبية فتكمن في دقّة الوصف وحسن السّبك وتنوّع طرق التعبير وبلاغة الإيجاز وجودة التقسيم وجمال المنطق وحُسْن الإشارة ، وكان في ارتجاله المعلّقة شاعراً خطيباً مُجيداً ومحامياً بارعاً ودبلوماسياً مُتَمَكّناً فاستطاع بكل جدارة أن يستميل الملك نحو قومه .
    مقتطفــــــات من أعمالــــه :
    1 ـ المعلّقة : يختلف عدد أبياها حسب مصدرها فتتراوح بين 81 ـ 86 بيتاً على وزن بحر الخفيف ، كما تختلف في ترتيب أبياتها من راوي إلى آخر واعتمدنا إحـــــدى المصادر التي نشرتها  بعدد 82 بيتاً :
    آذَنَتـنَـا بِبَينـهـا أَسـمَــاءُ = رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنـهُ الثَّـواءُ

    بَعدَ عَهـدٍ لَنـا بِبُرقَـةِ شَمَّـاءَ = فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْـصَـاءُ

    فَالمحيّـاةُ فَالصّفـاجُ فَأعْنَـاقُ = فِـتَـاقٍ فَـعـاذِبٌ فَـالـوَفـاءُ

    فَريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَـةُ الـشُـ = ربُـبِ فَالشُعبَتَـانِ فَـالأَبْـلاءُ  

    لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِـي = اليَومَ دَلهاً وَمَـا يُحَيِّـرُ البُكَـاءُ

    وبِعَينَيـكَ أَوقَـدَت هِنـدٌ النَّـارَ= أَخِيـراً تُلـوِي بِهَـا العَلْـيَـاءُ

    فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِـن بَعِـيـدٍ = بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنـكَ الصَّـلاءُ

    أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَيـنِ = بِعُـودٍ كَمَـا يَلُـوحُ الضِـيـاءُ

    غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَى الهَـمِّ = إِذَا خَـفَّ بِالـثَّـوِيِّ النَـجَـاءُ

    بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّـهـا هِـقَـلـةٌ = أُمُّ رِئَــالٍ دَوِيَّــةٌ سَقْـفَـاءُ

    آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَهـا القَنَّـاصُ = عَصـراً وَقَـد دَنَـا الإِمْسَـاءُ

    فَتَرَى خَلْفَها مِـنَ الرَّجـعِ وَالـ = وَقْـعِ مَنِينـاً كَـأَنَّـهُ إِهْـبَـاءُ

    وَطِرَاقاً مِـن خَلفِهِـنَّ طِـرَاقٌ = سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَـا الصَحـرَاءُ

    أَتَلَهَّـى بِهَـا الهَوَاجِـرَ إِذ كُـلُّ = ابـنَ هَــمٍّ بَلِـيَّـةٌ عَمـيَـاءُ

    وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ = خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُـسَـاءُ

    إِنَّ إِخوَانَنـا الأَرَاقِـمَ يَغـلُـونَ = عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْـفَـاءُ

    يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّـا بِـذِي الـ = ذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِـيَّ الخِـلاءُ

    زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيـرَ= مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَــا الــوَلاءُ

    أَجمَعُوا أَمرَهُـم عِشـاءً فَلَمَّـا = أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

    مِن مُنَادٍ وَمِـن مُجِيـبٍ وَمِـن = تَصهَالِ خَيلٍ خِـلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

    أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا = عِندَ عَمروٍ وَهَـل لِـذَاكَ بَقَـاءُ

    لا تَخَلنَـا عَلَـى غِرَاتِـك إِنّـا = قَبلُ مَا قَد وَشَى بِنَـا الأَعْـدَاءُ

    فَبَقَيـنَـا عَـلَـى الـشَـنـاءَةِ = تَنمِينَا حُصُونٌ وَعِـزَّةٌ قَعسَـاءُ

    قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَـت بِعُيـونِ = النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

    فَكَأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَـنَ = جَونـاً يَنجَـابُ عَنـهُ العَمـاءُ

    مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُوهُ = للـدَهـرِ مُـؤَيِّـدٌ صَـمَّــاءُ

    إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَـتِ الخَيـلُ = فَآبَـت لِخَصمِـهَـا الإِجــلاَءُ

    مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي = وَمِـن دُونَ مَـا لَدَيـهِ الثَّنَـاءُ

    أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَـأَدوهَـا = إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

    إِن نَبَشتُم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَـال = صَاقِبِ فِيهِ الأَمـوَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

    أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُـهُ = النَّاسُ وَفِيهِ الإِسقَـامُ وَالإِبـرَاءُ

    أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ = عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

    أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَـن حُـدِّ = ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا الـعَـلاءُ

    هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَـبُ النَّـاسُ = غِـوَاراً لِكُـلِّ حَــيٍّ عُــواءُ

    إِذ رَفَعنَا الجِمَالَ مِن سَعَـفِ الـ = بَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

    ثُمَّ مِلنَا عَلَـى تَمِيـمٍ فَأَحرَمنَـ = وَفِينَـا بَنَـاتُ قَــومٍ إِمَــاءُ

    لا يُقِيمُ العَزيزُ بِالبَلَـدِ السَهـلِ = وَلا يَنفَـعُ الذَّلِـيـلَ النِـجَـاءُ

    لَيسَ يُنجِي الـذِي يُوَائِـل مِنَّـا = رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

    مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّـةِ لا يُوجَـدُ = فِيهَـا لِـمَـا لَـدَيـهِ كِـفَـاءُ

    كَتَكَالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ= هَلِ نَحـنُ لابـنِ هِنـدٍ رِعَـاءُ

    مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِـي فَمَطَلـولٌ = عَلَيـهِ إِذَا أُصِـيـبَ العَـفَـاءُ

    إِذَ أَحَلَّ العَـلاةَ قُبَّـةَ مَيسُـونَ = فَأَدنَـى دِيَـارِهَـا العَـوصَـاءُ

    فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن = كُـلِّ حَــيٍّ كَأَنَّـهُـم أَلـقَـاءُ

    فَهَداهُم بِالأَسوَدَيـنِ وأَمـرُ اللهِ = بَالِـغٌ تَشقَـى بِـهِ الأَشقِـيَـاءُ

    إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم = إِلَيـكُـم أُمنِـيَّـةٌ أَشـــرَاءُ

    لَـم يَغُرّوكُـم غُـرُوراً وَلَكـن = رَفَعَ الآلُ شَخصَهُـم وَالضَحَـاءُ

    أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَـنَّـا = عِندَ عَمروٍ وَهَل لِـذَكَ انتِهَـاءُ

    مَـن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ= آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ

    آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت = مَعَـدٌّ لِـكُـلِّ حَــيٍّ لِــوَاءُ

    حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِيـنَ بِكَبـشٍ = قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَـبــلاءُ

    وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِـكِ لا تَنهَـاهُ = إِلاَّ مُبـيَـضَّـةٌ رَعــــلاءُ

    فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعـنٍ كَمَـا يَخـرُجُ = مِـن خُربَـةِ المَـزَادِ الـمَـاءُ

    وَحَمَلنَاهُمُ عَلَـى حَـزمِ ثَهـلانِ = شِــلالاً وَدُمِّــيَ الأَنـسَـاءُ

    وَجَبَهنَاهُمُ بِطَعـنٍ كَمَـا تُنهَـزُ= فِـي جَمَّـةِ الطَـوِيِّ الــدِلاءُ

    وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَـا عَـلِـمَ اللهُ = ومَـا أَن للحَائِنِـيـنَ دِمَــاءُ

    ثُمَّ حُجراً أَعنَي ابـنَ أُمِّ قَطَـامٍ = وَلَــهُ فَارِسِـيَّـةٌ خَـضـرَاءُ

    أَسَدٌ فِـي اللِقَـاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ = وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَـبـرَاءُ

    وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ = بَعدَ مَا طَـالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ

    وَمَعَ الجَونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ = عَـتُـودٌ كَأَنَّـهـا دَفـــوَاءُ

    مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا = شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الـصِـلاءُ

    وَأَقَدنَـاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ= كَرهـاً إِذ لا تُـكَـالُ الـدِمَـاءُ

    وأَتَينَاهُـمُ بِتِسـعَـةِ أَمــلاكٍ = كِــرَامٍ أَسلابُـهُـم أَغــلاءُ

    وَوَلَدنَا عَمـرو بـنِ أُمِّ أنَـاسٍ = مِن قَرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَـا الحِبَـاءُ

    مِثلُهَا تُخرِجُ النَصِيحـةَ للقَـومِ = فَـلاةٌ مِـن دُونِـهَـا أَفــلاءُ

    فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا = تَتَعَاشَوا فَفِـي التَعَاشِـي الـدَّاءُ

    وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا = قُـدِّمَ فِيـهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ

    حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ = مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ

    وَاعلَمُوا أَنَّنَا وَإِيَّاكُـم فِـي مَـا = إِشتَرَطنَا يَـومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ

    عَنَناً بَاطِلاً وَظُلمـاً كَمَـا تُعتَـرُ= عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ

    أَعَلَينَا جُنَـاحُ كِنـدَةَ أَن يَغنَـمَ = غَازِيـهُـمُ وَمِـنَّـا الـجَـزَاءُ

    أَم عَلَينَا جَرَّى إيَـادٍ كَمَـا نِيـطَ = بِجَـوزِ المُحـمَّـلِ الأَعـبَـاءُ

    لَيسَ منَّا المُضَرَّبُونَ وَلا قَيـسٌ = وَلا جَـنــدَلٌ وَلا الـحَــذَّاءُ

    أَم جَنَايَـا بَنِـي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا = مِنـكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ

    وَثَمَانُونَ مِـن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم = رِمَـاحٌ صُدُورُهُـنَّ القَـضَـاءُ

    تَرَكُوهُـم مُلَحَّبِـيـنَ فَـآبُـوا = بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَـا الحُـدَاءُ

    أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَـةَ أَمَّـا = جَمَّعَت مِـن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ

    أَم عَلَينَا جَرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ = عَلَينَا فِـي مَـا جَنَـوا أَنـدَاءُ

    ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِع = لَـهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهــرَاءُ

    لَم يُخَلَّـوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ = نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ

    ثُمَّ فَاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ= وَلا يَـبـرُدُ الغَلِـيـلَ الـمَـاءُ

    ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ = لا رَأَفَــــةٌ وَلا إِبــقَــاءُ

    وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَـومِ = الحَيارَيـنِ وَالـبَـلاءُ بَــلاءُ
    2 ـ يُعَدُّ الحارث بن حلِّزة من البُرْصان وهو أحد الذين افتخروا به ، إذ قال :
    يا أمَّ عمرٍو لا تُغرّي الروقْ 
    ليس يضرُّ الطَّرفَ توليعُ البلَقْ      ( البلق : سواد وبياض في اللون )
    إذا حوى الحلبةَ في يوم السَبقْ 
    3 ـ وقال في قصيدته ( لِمَن الدِّيار ) من بحر الكامل :
    لِمَــنِ الدِّيـــارُ عَفَـــوْنَ بِالحُبْسِ  *****  آياتُــــها كَمَهَـــــارِقِ الفُــــرْسِ
    لاَ شَـــيْءَ فيها غَيْرُ أَصْـــوِرَةٍ   *****  سُفْعِ الخُدُودِ يَلُــحْنَ في الشّمسِ
    أَوَ غَيْـــرُ آثارِ الجِيـــــادِ بأعْــــ  *****  ـــرَاضِ الخِيام وآيَةش الدَّعْسِ
    فَحَسَبْتُ فيها الرَّكْبَ أحْدِسُ في  *****  جُــــلِّ الأمورِ وكُنْتُ ذَا حَــدْسِ
    حَتَّى إذا الْتَفَعَ الظِّبـاءُ بأطْـــــــ  *****  ـــرافِ الظِلالِ وَقِلْنَ في الكُنْسِ
    وَيَئِسْـــــتُ مِمّا كانَ يَشْـــعَفُني  *****  مِنْهــــا ولا يُسْــــليكَ كاليَــــأسِ
    أَنْمي إلى حَــــرْفٍ مُذَكَّــــــرةٍ  *****  تَهِصُ الحَصــــَى بمـواقِعٍ خُنْسِ
    4 ـ وها هو يمدح بني قابوس :
    لَمّا جفاني أخِلاّئي وأســـلمني  *****  دَهري ولَحْمُ عِظامي اليومَ يُعْترَقُ
    أقبَلْتُ نحوَ أبي قابوسَ أمدَحُهُ  *****  إنَّ الثنـــــاءَ لهُ والحمْــــدُ يَتّفـــــقُ
    سَهلَ المبَاءةِ محضـــراً محلُّهُ  *****  ما يُصْبحُ الدَّهرُ إلا حَـــــوْلُهُ حَلَقُ
    للمنذرينَ وللمعصـــوبِ لمَّتُهُ  *****  أنتَ الضِيــاءُ الذي يُجلى به الأفقُ 
                             ==============
    25/12/2013                                                       المهندس جورج فارس رباحية       
    المفــــــــردات :       
    (1)   ـ المعلّقات : إن تسميتها بالمعلّقات أو المُذَهَّبات أو السُّموط ( العقود ) فمختلف فيه ، إذ قال بعضهم  أنّ العرب لشدّة إعجابهم بها ، كتبوها بمــــاء الذهب ، وعلّقوها على جدران الكعبة   فَسُمِّيت بذلك المُعلَّقات أو المُذهّبات ونفى بعضـهم تعليقها على جـــــدران الكعبة وزعم آخرون أنّ حمّاداً الراوية  هو الذي جمع القصـــائد الطِّوال، وقال للناس : هذه هي المشهورات وقال آخرون إنّها سُمِّيَت بذلك لأنها من القصائد المســتجادة التي كانت تُعَلَّق في خزائن الملوك . والراجح اليوم انها سُمِّيَت أيضاً بالمعلَّقات لتشبيهها بالسّــــموط ، أي العقود التي تُعَلَّق بالأعناــــق ، وقد سُمِّيَت أيضاً بالمذهّبات لأنها جـــديرة بأن تُكْتَب بماء الذّهب لنفاستها . والمعلّقات هي من أجمل صور الشعر الجاهلي وأعذبه وكـــان ( حماد الراوية ) أوّل من جمعها في أواخر عصر بني أميّة في الشــــــــام ( 660 ـ 750 ) م وأواخر العصـر العباسي ( 750 ـ 1258 ) م وأصحاب المعلّقات هم : امرؤ القيس ـ طرفة بن العبد ـ زهير بن ابي سّلمى ـ لبيد بن أبي ربيعة ـ عمرو بن كلثوم ـ عنترة بن شدّاد ـ الحارث بن حلزة ـ النابـــغة الذبياني ـ الأعشى الأكبر ـ عبيد بن الأبرص .
    المصـــــادر والمــــــراجع :
    ـــ ديوان الحارث بن حلِّزة : د . إميل بديع يعقوب  . بيروت 1991
    ـــ شعراء النصرانية في العصر الجاهلي : الأب لوسي شيخو اليسوعي . بيروت 1890      
    ـــ الحرث بن حلزة  : فؤاد افرام البستاني ، سلسلة الروائع 1928  
    ـــ شرح المعلّقات العشر : الزوزني . بيروت ، 1983
    ـــ شرح القصائد العشر : الإمام الخطيب التبريزي .
    ـــ المنجد في اللغة والأعلام : بيروت 1973
    ـــ مواقع على الإنترنت :

      الوقت/التاريخ الآن هو 7/19/2018, 7:26 pm